شرح الملوكى في التّصريف - ابن يعيش - الصفحة ٧٣ - الموازن للرباعيّ
وجدعه.
الخامس : التّسعية ، نحو [١] قولك : خطّأته ، وفسّقته وزنّيته [٢] ، أي : سمّيته واستقبلته به.
وأما «فاعل» فله معنيان [٣] :
أحدهما : أن يكون من اثنين ، كلّ واحد منهما يفعل بصاحبه مثل ما يفعل به الآخر ، إلّا أنك ترفع أحدهما وتنصب الآخر ، كأنّ الفعل للمسند إليه دون الآخر. نحو : ضاربته ، وقاتلته ، وشاتمته ، وعازّني فعززته [٤]. ويكون كلّ واحد منهما فاعلا ومفعولا في المعنى ، كنت مخيّرا ؛ أيّهما شئت رفعته ونصبت الآخر. ويجوز أن يكون متعدّيا إلى مفعول ثان ، غير الذي يفعل بك مثل فعلك ، نحو : عاطيت زيدا الكأس ، ونازعته المال.
الثاني : أن يجيء لواحد لا يراد به المفاعلة ، نحو : عافاه الله ، وطارقت النّمل [٥] ، وعاقبت اللّصّ ، وسافر زيد.
[١] في الأصل : وهو.
[٢] ش : زيّنته.
[٣] انظر شرح المفصل ٧ : ١٥٩.
[٤] عازني فعززته أي : غالبني فغلبته.
[٥] طارقت النمل : صيرتها طاقا فوق طاق.