شرح الملوكى في التّصريف - ابن يعيش - الصفحة ٢٧٥ - ابدال الهمزة
* لقد وقتك الأواقي*
ولا يفعلون ذلك في الياء مع الواو ، نحو : ويح ، وويس ، وويل ، ويوم. فلمّا كان حكم الضمّة مع الواو قريبا من حكم الواو مع الواو ، كذلك [١] يجب أن يكون حكم الكسرة مع الواو قريبا من حكم الياء مع الواو.
واعلم أنّ أكثر أصحابنا يقفون في همز الواو المكسورة على السماع دون القياس ، إلّا أبا عثمان [٢] فإنّه كان يطرد ذلك [٣] فيها ، إذا وقعت فاء ، لكثرة ما جاء منه ، مع ما فيه من المعنى [٤].
وقد أبدلوا الواو المفتوحة أيضا ، على قلّة وشذوذ ، قالوا : «امرأة أناة» ووناة ، لأنه من الونى ، وهو الفتور. وقالوا : «أحد» ، وأصله : وحد ، من أحد عشر ، وأحد وعشرين ، ونحو ذلك من الأعداد. فأمّا / قولهم : «ما بالدار أحد» فالهمزة أصليّة ، ١٢٠ لأنها للعموم لا للإفراد. وقالوا : وجم و «أجم». وقالوا في «أسماء»
[١] كذا.
[٢] زاد في ش : رحمهالله.
[٣] أي : يجريه على القياس والاضطراد. انظر المنصف ١ : ٢٢٨ ـ ٢٢٩.
[٤] ومثله في شرح المفصل ١٠ : ١٤.