شرح الملوكى في التّصريف - ابن يعيش - الصفحة ٢٦٠ - ابدال الواو
إلى أصلها ، من نحو قولك في التصغير : مييسر ، ومييقن ، وفي التكسير : مياسير ، ومياقين.
وقوله «غير مدغمة» احتراز [١] من «العيّل» [٢] و «السّيّل» [٣] ، لأنّ الياء قد تحصّنت بالإدغام ، فلم تقلب. وسيأتي ذلك مستوفى.
وقد [٤] تقدّمت العلّة في قلب الواو ياء [٥] ، إذا سكنت وانكسر ما قبلها ، وهو شبهها بالألف. وفي ذلك غير ما تقدّم ، وهو أنّ هذه الحركات أبعاض هذه الحروف ، ونائبات عنها في كثير من المواضع ، على ما تقدّم شرحه. فإذا نطقت بالضّمّة فقد نطقت ببعض الواو ، فآذنت بتمامها. فإذا رجعت عنها إلى الياء فقد نقضت أوّل كلامك بآخره ، وخالفت بين طرفيه. فإذا بدأت بالضّمة ، وجئت بالياء ، فقد جئت بغير المتوقّع ، وذلك ـ وإن كان مستقلا ـ فليس بالمستحيل كاستحالة مجيء الألف بعد الكسرة
[١] ش : احترازا.
[٢] العيل : حمل عائل وهو الفقير. وانظر ٢١٥ ـ ٢١٦.
[٣] السيل : جمع سائل ، من سال يسيل. وانظر ٢١٥ ـ ٢١٦.
[٤] سقط من ش.
[٥] انظر ١٠٣ ـ ١٠٤.