شرح الملوكى في التّصريف - ابن يعيش - الصفحة ٢٥٨ - ابدال الواو
مقيس.
فالمقيس إبدالها من ثلاثة أحرف : الألف ، والياء ، والهمزة.
فأمّا إبدالها من الألف فمتى وقعت ثانية ، وصغّرت الكلمة التي هي فيها ، انقلبت واوا ، نحو : «ضويرب» و «خويتم». وذلك لانضمام ما قبلها. وقالوا في التكسير : «ضوارب» و «خواتم». قال الشاعر [١] :
* وتترك أموال ، عليها الخواتم*
حملوا التّكسير في ذلك على التّصغير ، لأنهما من واد واحد ؛ ألا ترى أنّ علم التّصغير ، من حروف اللين ، يقع ثالثا ساكنا ، وبعده حرف مكسور ، كما أنّ التكسير هنا كذلك. فلمّا كان هذه المناسبة والمقاربة حمل كلّ واحد منهما على الآخر ؛ ألا ترى أنه كما حمل التكسير هنا على التصغير ، كذلك [٢] حمل التصغير في «أسيود» [٣]
[١] عجز بيت للأعشى. وصدره :
يقلن : حرام ما أحلّ بربّنا
ديوانه ص ٧٧ ـ ٨١ وشرح المفصل ١٠ : ٢٩ والمقتضب ٢ : ٢٥٧ والخصائص ٢ : ٤٩٠ والمخصص ١٠ : ١٠٨.
[٢] ش : فكذلك.
[٣] كذا ، وهو جائز. الهمع ٢ : ١٨٦.