شرح الملوكى في التّصريف - ابن يعيش - الصفحة ١٧٩ - زيادة الناء والنون
وأمّا نون التأكيد فعلى ضربين : خفيفة وثقيلة. وموضعها [١] الفعل المستقبل مع اللام لتلقّي القسم ، نحو : والله ليفعلنّ. وقد يجوز ألّا تلحقه. والأمر [٢] والنّهي وما فيه معنى الطلب ، نحو الاستفهام ، والعرض ، والتمنّي. نحو : اضربنّ زيدا ، ولا تخرجنّ ، وهل تذهبنّ ، وألا تنزلنّ ، وليتك تخرجنّ. وحكمهما في التأكيد واحد ، إلّا أنّ التأكيد بالنون الثقيلة [٣] أبلغ. وقد شبّه بعض العرب اسم الفاعل بالفعل ، فألحقه النون توكيدا ، نحو قوله [٤] :
|
أريت إن جيت به أملودا |
مرجّلا ، يلبّس البرودا |
|
|
أقائلنّ : أحضروا الشّهودا |
||
قال صاحب الكتاب : ومتى حصلت الكلمة خماسيّة ، وثالثها
[١] في الأصل : وموضعهما.
[٢] ش : «وفي الأمر». وكذلك كانت في الأصل ثم صوبت كما أثبتنا.
[٣] ش : الخفيفة.
[٤] لرجل من هذيل. ونسب إلى رؤبة. شرح أشعار الهذليين ص ٦٥١ وديوان رؤبة ص ١٧٣ والخصائص ١ : ١٣٦ والجنى الداني ص ١٤١ والجمهرة ٢ : ٢٩١ والعيني ١ : ١٢٢ ومنهج السالك ١ : ١٩ والخزانة ٤ : ٥٧٤ ـ ٥٧٧. والأملود : الأملس الناعم. وأقائلنّ : للمفرد. ش : «أقائلنّ» والخطاب للجماعة.