شرح الملوكى في التّصريف - ابن يعيش - الصفحة ١١٠ - الأصل والزائد
من غير وجود لفظ «ضارب». فهذا معنى قوله : الأصل [١] عبارة عن الحروف التي تلزم الكلمة ، في كلّ موضع من تصرّفها.
وقوله : عند أهل هذه الصناعة ، تحرّزا [٢] من صناعة أرباب الاشتقاق. فإن الأصل عندهم أصلان : لفظيّ ، ومعنويّ. فاللفظيّ : ما نحن بصدده. والأصل المعنويّ : المعنى المتصرّف في جميع المعاني المتصرّفة منه [٣] ، نحو : عين الحيوان ، وعين الماء ، وعين القوم ، وعين الذّهب والميزان. والأصل منها : عين الحيوان ، لعموم تصرّفها ؛ ألا ترى أنّه يصحّ فيها [٤] معنى المفاعلة والتّفعيل ، نحو : المعاينة والتّعيين. والباقي محمول عليها : فعين الماء تشبّه بعين الحيوان لصفائها ، وعين القوم كأنهم يبصرون به ، وعين الذّهب لفضله كفضل عين الحيوان ، وعين الميزان لأنه يميّز المقدار ، ولذلك يقال : في هذا الميزان حول. وهذا يتعلّق بالاشتقاق.
وقوله : إلّا أن يحذف من الأصل شيء لعلّة عارضة ، تحرّزا [٥] مما قد يحذف للجزم من الحروف المعتلّة ، نحو : لم يغز ، ولم
[١] في الأصل : الحروف الأصول.
[٢] كذا.
[٣] سقط من الأصل.
[٤] ش : منها.
[٥] كذا في الأصل. ش : تجوزا.