شرح الملوكى في التّصريف - ابن يعيش - الصفحة ١٠٩ - الأصل والزائد
الحياة للإنسان والفرس والطّائر ، لا بدّ من وجودها في كلّ واحد من هذه الأنواع ، وإن اختلفت حقائقها. وكالمادّة للمصنوعات ، نحو : الخشب للباب والكرسيّ والسّرير وغير ذلك من الصّور ، لا بدّ من الخشب في جميع ضروب هذه الصّور. فكذلك الحروف الأصول هي مادّة لما يبنى منها من الأبنية المختلفة ، موجودة في جميعها ، من نحو : ضرب يضرب فهو ضارب ومضروب. ف «ض ر ب» [١] موجود في جميع هذه الأبنية. وكذلك القرب والبعد وما أشبههما [٢]. ومثله الذّهب [٣] ، تصاغ منه ضروب الصّور ، نحو الحلقة والخاتم وغيرهما على ما تقدّم. الفروع كثيرة ، والأصل الذي هو الذّهب واحد ، موجود في كلّ فرع منها ، لا بدّ من ذلك ، لأنه يجري مجرى المسبّب والسّبب. فإنه [٤] يستحيل وجود المسبّب من غير وجود السّبب. فكذلك [٥] يستحيل وجود لفظ «ضارب» ، من غير وجود لفظ «ض ر ب» [٦] /. ولا يستحيل وجود لفظ «ض ر ب» [٧] ٤٣
[١] في الأصل : «ضرب» وفوقها ما أثبتنا. ش : فالضرب.
[٢] ش : وما أشبهها.
[٣] زاد في الأصل : والفضة.
[٤] ش : مجرى السبب والمسبب في أنه.
[٥] ش : فلذلك.
[٦] ش : ضرب.
[٦] ش : ضرب.