شرح الملوكى في التّصريف - ابن يعيش - الصفحة ٩٥ - اللفظ والمعنى
[اللفظ والمعنى]
قال صاحب الكتاب [١] : فمعنى التّصريف هو ما أريتك [٢] من التلعّب بالحروف الأصول ، لما يراد فيها من المعاني المفادة منها [٣].
قال الشارع [٤] : اعلم أنّ الألفاظ أدلّة على المعاني ، وقوالب لها. وإنّما اعتنوا بها وأصلحوها [٥] ، لتكون أذهب في الدلالة. ولمّا كان المعنى يكون على أحوال كثيرة ، كمعنى : المضيّ ، والحال والاستقبال ، والفاعليّة ، والمفعوليّة ، وغيرها ، وكانت الحاجة إلى الدّلالة على كلّ حال منها ماسّة ، لم يكن بدّ من لفظ خاصّ يدلّ على ذلك المعنى بعينه. فلهذا وجب التّصريف ، واختلاف الأبنية بالزيادة والنقص والتغيير ونحو ذلك ، ليدلّ كلّ لفظ على المعنى المراد. نحو :
[١] زاد في ش : عثمان بن جني.
[٢] الملوكي : ما أريناك.
[٣] زاد في الملوكي : وغير ذلك.
[٤] ش : قال شيخنا الشارح موفق الدين ، رحمهالله.
[٥] في الأصل : واصطلحوها.