شرح الملوكى في التّصريف - ابن يعيش - الصفحة ٩٦ - اللفظ والمعنى
ضرب ، يضرب ، اضرب ، لا تضرب ، ضارب ، مضروب ، على نحو ما تقدّم. واعلم أنّ سيبويه [١] قسّم الألفاظ إلى ثلاثة أقسام [٢] : اختلاف اللفظين لاختلاف المعنيين ، واختلاف اللفظين والمعنى واحد ، واتفاق اللفظين واختلاف المعنيين.
أمّا القسم الأول ، وهو اختلاف اللفظين لاختلاف المعنيين ، فهو الوجه والقياس الذي يجب أن يكون عليه الكلام ، أن [٣] يكون بإزاء كلّ معنى لفظ يختصّ به ، ولا يشركه فيه غيره ، فتنفصل [٤] المعاني بالألفاظ ، ولا تلتبس.
وأما القسم الثاني ، وهو اختلاف اللفظين والمعنى واحد ، فهو في الحسن بعد القسم الأوّل ، للحاجة إلى التوسّع بالألفاظ ؛ ألا ترى أنّ الساجع أو الشاعر لو افتقر إلى استعمال معنى «قعد» مع ٣٧ قرينة [٥] سينيّة لاستعمل معنى [٦] «جلس». ولو لم / يستعمل في هذا المعنى إلّا «قعد» [٧] لضاق المذهب ، ولم يوجد من
[١] زاد في ش : رحمهالله.
[٢] الكتاب ١ : ٧ ـ ٨.
[٣] سقط من ش.
[٤] ش : فتفصل.
[٥] ش : معنى فقد مع استعمال قرينة.
[٦] ش : معها.
[٧] ش : فقد.