شرح الملوكى في التّصريف - ابن يعيش - الصفحة ٥٩ - المعتل اللام
فإذا كان من ذوات الواو فإنه يجيء على ثلاثة أبنية : فعل ، وفعل ، وفعل.
فالأول ، وهو المفتوح العين ، يكون متعدّيا وغير متعدّ. فالمتعدّي نحو : غزا ، ودعا. وغير المتعدّي نحو : زقا [١] وصفا. والمضارع من هذا الباب يلزمه «يفعل» كما لزم ما الواو فيه ثانية ، فقالوا : يغزو ، ويدعو ، ويزقو ، ويصفو ، كما قالوا : يقوم ، ويقول. وقد قالوا : صغى يصغى ، وشأى يشأى ، فتحوه من أجل حرف الحلق ، كما قالوا : نحر ينحر ، وفخر يفخر. ولم يفعلوا ذلك في : باع يبيع ، وضاع يضوع ، للزوم العين السكون ، ولأنهم لو فعلوا ذلك ربّما أشكل «فعل» مفتوح العين ب «فعل» مكسور العين. ومثله : دعّ [٢] يدعّ ، وسحّت السّماء تسحّ. جعلوه كالمعتلّ حيث كان السكون لازما له.
البناء الثاني ، وهو «فعل» مكسور العين ، يكون [٣] متعدّيا
[١] في حاشية الأصل : «زقا الديك إذا صاح».
[٢] في حاشية الأصل : «دعّ أي : دفع. ومنه قوله تعالى : (يَوْمَ يُدَعُّونَ) ، أي : يدفعون».
[٣] في الأصل : «ويكون».