شرح الملوكى في التّصريف - ابن يعيش - الصفحة ٥٧ - المعتل العين
وغير متعدّ. [فالمتعدّي] نحو : عابه ، وباعه ، وغير المتعدّي نحو : عال [١] وصار. والذي يدلّ على أنّه «فعل» أنه لو كان «فعل» لجاء مضارعه على «يفعل» بالفتح. فلمّا قالوا فيه : يبيع ، ويعيب ، ويعيل ، ويصير ، دلّ ذلك على أنّ ماضيه «فعل» بالفتح.
فإن قيل : فهلّا قلّم : إنّه «فعل» بالكسر ، وإن جاء مضارعه «يفعل» بالكسر ، ويكون من قبيل «حسب يحسب»! فالجواب أنّ باب «فعل» أن يأتي مضارعه على «يفعل» بفتح العين. هذا هو القياس. وأمّا «حسب يحسب» فهو قليل شاذّ. والعمل إنما هو على الأكثر ، مع أنّ جميع ما جاء من «فعل يفعل» بالكسر جاء فيه الأمران ، نحو : حسب يحسب ويحسب ، ونعم ينعم وينعم ، ويبس ييبس وييبس [٢]. فلمّا اقتصر في مضارع هذا الفعل على «يفعل» [٣] بالكسر ، دون الفتح ، دلّ على أنّه ليس منه.
[٤] الضرب الثاني ، وهو «فعل» بكسر العين ، ويكون
[١] في حاشية الأصل : «عال إذا صار ذا عيلة وعيال ، وهم الأولاد والأتباع ونحوهم».
[٢] ش : «يئس ييئس وييأس». وانظر ما جاء في ١٦ من خلافه.
[٣] سقط «على يفعل» من الأصل.
[٤] زاد في ش : فصل.