شرح الملوكى في التّصريف - ابن يعيش - الصفحة ٣٥٨ - حذف الهمزة
واللام عوضا من الهمزة المحذوفة لم تجتمع معهما في نحو : الإله». وليس المراد بقولنا : إنّ الألف واللام عوض من الهمزة ، أنهما دخلا بعد حذف الهمزة. وإنما المراد أنهما دخلا لما ذكرناه من التعظيم ، ودفع الشّياع. ثمّ لمّا حذفت الهمزة صارت الهمزة [١] واللام عوضا منها [٢] ، على معنى أنّ الكلمة لم تنقص عدّتها عن أبنية الأصول ، بالألف واللام ، لا كما قلنا [٣] في «عدة» و «زنة» : إنّ تاء التأنيث عوض من فاء الكلمة ، لأن الأصل : «وعد» و «وزن» [٤] ، ولمّا حذفت الواو دخلت التاء.
على أنّ بعضهم يقول : إنّما العوض من الهمزة ألف «فعال». وإليه ذهب أبو الفتح في «الخصائص».
وقال بعضهم : إنّ الأصل «إلاه» على ما قلناه ، ثم دخلت الألف واللام لما ذكرناه ، ثم خفّفت الهمزة التخفيف [٥] القياسيّ ، بأن حذفت وألقيت حركتها على الساكن قبلها ، وهو اللّام ، فتحركت اللام بحركة الهمزة ، وهي الكسرة ، فصارت في التقدير :
[١] يريد : الألف ، أي : همزة الوصل.
[٢] في الأصل : عنها.
[٣] ش : قلت.
[٤] كذا ، وانظر ص ٣٣٩.
[٥] في الأصل : للتخفيف.