شرح الملوكى في التّصريف - ابن يعيش - الصفحة ٣٥٩ - حذف الهمزة
«أللاه» كما تقول : «الحمر» و «الولى» [١]. فاجتمع مثلان متحرّكان ، وهما اللّامان ، فأدغمت اللام الأولى في الثانية ، بعد إسكانها لأجل الإدغام ، كما فعلت في «شدّ» و «مدّ». ولزمت الألف واللام لدخولها ، لتعريف اللفظ وتعظيمه كلزومها «الذي» و «التي» إذ دخلا لإصلاح اللفظ ، لا لمعنى التعريف ، لأنّ «الذي» و «التي» يتعرّفان بالصّلة لا بهما.
وإلاه «فعال» [٢] من : أله يأله / إلاهة ، أي : ١٥٩ عبد عبادة. ومعناه : ذو الألوهيّة ، أي : الذي يألهه العباد. يقال : أله الله العبد يألهه ، أي : عبده. ومنه قراءة ابن عبّاس ، رضياللهعنه [٣] : ويذرك وإلاهتك أي : عبادتك [٤]. قال : كان فرعون يعبد ولا يعبد. ومنه قول الراجز [٥] :
|
لله درّ الغانيات ، المدّه |
سبّحن ، واسترجعن من تألّهي |
[١] ش : الولى.
[٢] في الأصل : «يقال». وفي الحاشية ما أثبتنا.
[٣] الآية ١٢٧ من سورة الأعراف.
[٤] ش : وعبادتك.
[٥] رؤبة. ديوانه ص ١٦٥ وشرح المفصل ١ : ٣ والصحاح واللسان والتاج (أله) و (مده). والمدّه : المادحات.