شرح الملوكى في التّصريف - ابن يعيش - الصفحة ٣١٧ - ابدال الطاء
«يضطرب» و «يصطلح». وأصله : اضترب ، واصتلح ، واطترد ، واظتلم. ففعل ما ذكرناه [١].
قال الشارح : اعلم أنّ [٢] هذا الإبدال ممّا وجب ولزم ، حتّى صار الأصل فيه مرفوضا ، لا يتكلّم به البتّة ، كما لزم ١٣٩ الابدال / في «قال» و «باع» ، أصلهما «قول» و «بيع» ، ولا يتكلّم بهما على الأصل ، وفي «سيّد» و «ميّت» ، أصلهما «سيود» و «ميوت» ، ولا يتكلّم به.
والعلّة في هذا الإبدال أنّ الصّاد والضّاد والطّاء والظّاء من حروف الاستعلاء ، وهي مطبقة ، والتاء حرف مهموس منفتح غير مستعل ، فكرهوا الإتيان بحرف بعد حرف يضادّه وينافيه. فأبدلوا من التاء طاء ، لأنهما من مخرج واحد [٣] ؛ ألا ترى أنّه لو لا إطباق الطاء لكانت دالا ، ولو لا جهر الدال لكانت تاء. فمخرج هذه الحروف واحد ، إلّا أنّ ثمّة [٤] أحوالا تفرّق بينهنّ ، من
[١] الملوكي : ما ذكرنا.
[٢] ش : «قال الشارح شيخنا موفق الدين : إن». وانظر شرح المفصل ١٠ : ٤٦ ـ ٤٨.
[٣] في حاشية الأصل : «أي : يقاربه».
[٤] ش : ثمّ.