شرح الملوكى في التّصريف - ابن يعيش - الصفحة ٣١٩ - ابدال الطاء
١٤٠ و «اظطلم» : افتعل من : الظّلم. وكذلك ما تصرّف / منها ، نحو : يطّرد ، ومطّرد ، ويضطرب ، ومضطرب ، ويظطلم ، ومظطلم. قال الشاعر [١] :
* ويظلم أحيانا ، فيظطلم*
قال أبو عثمان [٢] : «هذا هو الكلام الصحيح. ومن العرب من يبدل التاء إلى ما قبلها : فيقول : اصّبر يصّبر ومصّبر ، واضّرب يضّرب فهو مضّرب. وقد قرىء (٣)(٤) أَنْ يُصْلِحا يريد : يصطلحا». كأنّ هؤلاء لمّا أرادوا ما ذكرناه من تجانس الصوت ، وتشاكله ، قلبوا الحرف الثاني إلى لفظ الأوّل ، وأدغموه فيه ، لأنه أبلغ في الموافقة والمشاكلة.
ومن العرب من إذا بنى ممّا فاؤه ظاء معجمة «افتعل» أبدل التاء طاء غير معجمة ، ثمّ يبدل من الظاء التي هي فاء طاء أيضا ، لما بينهما من المقاربة ، ثمّ يدغمها في الطاء المبدلة من تاء «افتعل» ، فيقول :
[١] انظر ص ٣١٦. وفي الأصل : «فيطّلم». ش : «فيظّلم».
[٢] المنصف ٢ : ٣٢٤ ـ ٣٢٧. وفي النقل تصرف.
[٣] الآية ١٢٨ من سورة النساء. وانظر الكشاف ١ : ٥٧١.
[٤] أقحم ههنا في الأصل : «إلى» وفي ش : «إلّا».