شرح الملوكى في التّصريف - ابن يعيش - الصفحة ٢٧٣ - ابدال الهمزة
إعراب ، فهلّا أجزتم همزها في «هذا دلو» و «حقو» ، لضمّة الإعراب ، كما قلبتموها في «هذه عصا» و «قنا» [١] ، لضمة الإعراب! قيل : هذه مغالطة من السّائل ، لأنا لم نقلب الواو في «عصا» لكون الواو مضمومة ، بل إنّما قلبت لكون الحركة لازمة لحرف الإعراب. فأمّا كون الحركة ضمّة ، دون غيرها ، فهو غير لازم ؛ ألا ترى أنه قد يدخل عامل آخر غير الرّافع ، فيزيل الرّفع ويحدث غيره [٢]. فلعدم لزوم الضمّة في «هذا غزو» و «دلو» لم يجز الهمز فيهما ، وللزوم التحرّك لحرف الإعراب وجب القلب في «عصا» و «رحى» ، لأنّ علّة القلب التحرّك مطلقا ، بأيّ حركة كان ، مع انفتاح ما قبلها ، وعلّة جواز الهمز كون الحركة ضمّة على الخصوص. / فاعرفه. ١١٩
ومن العرب من يبدل من الواو المكسورة همزة إذا كانت فاء لا غير. نحو : وشاح و «إشاح» ، ووسادة و «إسادة» ، ووعاء و «إعاء». وقرأ سعيد بن جبير [٣] : قبل إعاء أخيه. وقالوا :
[١] في الأصل : قفا.
[٢] في الأصل : «فيزول الرفع ويحذف غيره». وفي الحاشية :
«أي : غير الرفع إذا كان إعرابه بالحروف».
[٣] الآية ٧٦ من سورة يوسف.