أنوار الفقاهة (كتاب البيع) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٨٥ - رابعها خيار الغبن
القيمة السوقية و اختلفا انه هل كان قبل العقد أو بعد رجع للمعلوم تاريخه فيحكم بتقديمه و مع الجهل فالأصل لزوم البيع و شرطه أيضاً حصول التفاوت بالقيمة بما لا يتسامح بمثله عادة و يسمى غبنا فاحشا و إلا فالبيع مبني على المغابنة و الأخيران أن له من تحديده بنقصان خمس أو أربع أو ثلاث أو غيرها ذلك و ثبتت القيمة بالشياع على الأظهر و بالنية و كذلك الغبن يثبت أيضاً بالبينة و مع تعارض البينتين فالترجيح و حيث لا ترجيح فالأظهر عدم ثبوت الغبن و تعتبر قيمة بلد العقد و المتعاقدين و التسليم فإن اتفقا فلا كلام و إلا فهل المدار على بلد العقد أو المتعاقدين و التسليم أو العقد إذا اجتمع مع التسليم أو المتعاقدين كذلك و لو لم يكونا عند العقد في بلد لا و كان التسليم في بلد فها المدار على بلد المتعاقدين أو يسقط الغبن و لو اختلف بلد المتعاقدين فهل يسقط الغبن أو يرجح المغبون في بلده لنفي الضرر او غير المغبون لأصالة اللزوم وجوه يحتاج الى تأمل و ترجيح و يعتبر في الغبن زمن العقد ما بين الإيجاب و القبول فلو ترقى قبل تمام القبول بزيادة أو نقصان بالنسبة للبائع أو المشتري كان غبناً و لو ترقى بعد القبول فلا عبرة به إلا فيما يتوقف على القبض فإنه لا يبعد أنه لو ترقى فيما بين القبول و القبض يجيئه حكم الغبن كالصرف و لا يتفاوت ذلك بين ثمن أو مثمن في بيع أو في سائر العقود و لا يسقط ببذل التفاوت لما فيه من المنة فلا يجبر الضرر بالضرر للاستصحاب مع احتمال السقوط لمقابلة المبذول بعوضه فلا منة و للشك في الجواز و الأصل اللزوم و يسمى المبذول بالأرش و الأول أقوى و هل خياره مع العلم فوري اقتصاراً فيما خالف أصالة اللزوم في جميع الأزمنة على مورد اليقين في زمن الفور أو متراخي الاستصحاب و منع العموم في اللزوم للأزمان و الاول اقوى و الجهل بالخيار عذر و هل الجهل بالفورية عذر أم لا وجهان و الأوجه العدم و هل مبدأ الخيار من حين العقد أو حين العلم بالغبن وجهان أوجههما الأول و يترتب على ذلك أحكام الخيار من التلف و شبهه و يسقط هذا الخيار باشتراط سقوطه و بالرضا بعد العلم بالغبن و يتصرف المغبون فيما انتقل اليه بعد العلم بالغبن تصرفاً منبئاً عن رضاه به كان يتصرف فيه من غير إكراه أو نسيان و من غير قصد للحفظ أو الإنفاق أو الاختيار لان