أنوار الفقاهة (كتاب البيع) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٧٧ - أحدها خيار المجلس
و إن كان الجميع فالعبرة بتفرق الأربع أو الست بإضافة تفرق الوكيل عن الأصيل أيضاً وجوه مبنية على تحقيق مرجع الضمير في قوله (صلّى الله عليه و آله و سلّم) يتفرقا و الحق أن المدار في التفرق و عدمه على مباشرة العقد و الخيار و عدمه على من كان له العقد و هو المنطبق على القواعد الفقهية و مذاق الفقهاء و إن احتاج استخراجه من الرواية إلى تكلف و إن تعاقد الوليان فالخيار لهما مع الغبطة و بدونها محل إشكال و إن تعاقد الفضوليان فأجاز المالك فإن كانت كاشفة فهل المدار على تفرقهما أو تفرق الأصيلين أو الجميع كما تقدم في الوكيلين و أن كانت ناقلة احتمل ذلك و احتمل دوران الأمر مدار تفرق المجيزين أو أحدهما مع الآخر المجاز له و احتمل دورانه مدار قيامه عن مجلس الإجازة و العاقد عن اثنين له الخيار ما دام في مجلس العقد مع احتمال بقائه دائماً لعدم حصول الغاية له مع ثبوت المغاير و احتمل عدم تعلق الخيار به أصلًا لعدم صدق البيعان عليه أو لعدم حصول الغاية له التي هي بمنزلة الوصف فينتفي الموصوف بانتفائها و الاثنان على عقد واحد تجري فيه جملة من هذه الوجوه و أظهر الوجوه فيهما الوسط و في الأول و يسقط هذا الخيار من المتعاقدين معاً أو من أحدهما في جميع العوضين أو في أبعاضهما باشتراط سقوطه على حسب ما يشترطانه في متن العقد أو قبله من غير فاصل يعتد به بحيث يبني العقد عليه أخذاً بالمتيقن من عموم أدلة الشروط خلافاً لمن أجاز الشرط مطلقاً و يسقط بالصلح على إسقاطه لعموم أدلته و هل يصح نقله بالصلح وجه و الأظهر خلافه و يسقط بإسقاطه بعد العقد أو الالتزام بالعقد بعده لأنه حق مالي يصح اسقاطه كما يصح إبراءه و يسقط بتصرف أحدهما فيما انتقل إليه لدلالته على الرضا ظاهراً أو للضرار لولاه و لو علم أن التصرف ليس للرضا بل لغرض آخر أولا لغرض فوجهان و يسقط أيضاً بشراء من ينعتق عليه لتقديم جانب الحرية و الحر لا يعود رقاً و يحتمل بقاؤه و يكون العتق كالتلف فيعود عليه بالمثل و القيمة و احتمال عوده رقا مطلقاً أو فيما إذا انفسخ البائع ضعيف و لو اختلفا في التصرف و عدمه كان القول قول منكره لأصالة عدمه طال الزمان أو قصر و احتمال أنه مع طول الزمان يغلب جانب الظن فيكون القول مدعيه احتمال عبرة فيه و كذا لو اتفقا على عدم التفرق و ادعى