أنوار الفقاهة (كتاب البيع) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٣٧ - أحدها من اتصف بصفة الكفر الأصلي
بعضاً مسلماً أو كافراً و بما يلزمها بعد جمعه لشرائط صحة الإقرار لمالك معين مسلم أو كافر و إن لزم بيعه عليه مطلقاً كذب إقراره المقر له أو صدقه أو سكت لأن الإقرار حجة على المقر له أم لا عملًا بعموم الأدلة فإن كان الإقرار لمعين دفع إليه و إن كذبه دس في أمواله أو دفع إلى الحاكم و إن كان لمجهول جرى عليه حكم مجهول المالك و تولاه الحاكم هذا كله إذا لم يكن معروفاً بالحرية نسبة و استناده لأبويه و عشيرته فإنه لا يقبل لضعف إقراره بمعارضته بما هو أقوى منه و الظاهر أنه لا خلاف فيه و لا فرق بين اللقيط و بين كل مجهول النسب و قد أقر على نفسه بالرقية فإنه يقبل منه مع كماله و رشده لعموم دليل الإقرار و للشهرة المنقولة بل المحصلة و ظاهر نقل الإجماع كما عن بعض و للصحيحة أو الحسنة الناس كلهم أحرار إلا من اقر على نفسه بالعبودية و هو مدرك و للخبر عن رجل أقر انه عبد قال: (يؤخذ بما أقر به) و نحوه غيره و منع ابن إدريس عن قبول إقراره لحكم الشارع عليه بالحرية فلا ينقض أو لتوقف صحة الإقرار على الحرية حتى لا يكون إقراراً في حق الغير المستلزم لبطلانه ضعيف لا يقاوم ما قدمناه كضعف من لم يشترط الرشد في إقراره استناداً لعموم الأدلة و فيه إن الأدلة منصرفة للرشيد بل في قوله و هو مدرك الإشارة إليه على أن الإقرار بالرقية أما إقرار بمال أو مستلزم ما لا غالب كما إذا كان في يده مال أو هو أقوى من المال و الإقرار لا يمضي إلا في حق المقر دون غيره فإقرار المرأة لا يسمع في حق الزوج و كذا إقرار من عقد لازماً أو عمل متبرعاً شيئاً فتلف و لو استلزم الإقرار دفع حد أو تخفيضه أو رفع وجوب نفقة قبل فيما له لا فيما عليه و في اندفاع الحد عنه لمكان الشبهة و لا تسمع بنية المقر على خلاف ما أقر به لتكذيبه إياها بإقراره إلا إذا أقام البينة على أمر محتمل في إقراره كدعوى شبهة مسموعة في حقه أو غلط بحكم شرعي أو بنسب أو نحو ذلك بل قد تسمع دعواه من غيره و لكن مع يمينه في وجه قريب سيما مع عدم المنازع له فعلًا و للإنسان أن يشتري ما يباع في الأسواق من المماليك أقروا بالرقية أو سكتوا صغاراً أو كباراً مميزين أم لا للإجماع و للأخبار و للسيرة القطعية و إن ادعوا الحرية و كان الإقرار بعد البيع مع حضورهم و مشاهدتهم لم تسمع دعواهم في الأول و لا بينتهم إلا إذا