أنوار الفقاهة (كتاب البيع) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢١٠ - ثالث عشرها تراب الصياغة المجتمع من النقدين يباع بهما و بغيرهما و بأحدهما مع الزيادة فيه
و إن لم يكن مختلطاً بماله تصدق للأمر بذلك في هذا المقام و في مقام مجهول المالك وفاقاً للمشهور و خلافاً لمن أوجب جعل مجهول المالك أمانة و لمن أجاز أكله فإن ضعف دليلهما عن مقاومة ما ذكرناه يمنع من الأخذ بهما و يلزم عليه التصدق عن المالك و لو كان مخالفاً أو كافراً و لو نص على عدم التصدق عنه قبل الجهل به ففي وجوب الصدقة عنه تعبداً أو الرجوع به للحاكم أو جواز تملكه وجوه أحوطها الوسط و يجب الصدقة بنفس العين مهما أمكن إلا إذا كان التصدق بالقيمة أعود ففي جواز الانتقال إليها وجه و ربما أشعر به الأمر ببيعه في الرواية المتقدمة مع احتمال إن ذلك إذن من الإمام (عليه السلام) بالبيع لأنه الولي الحقيقي لا بيان للحكم و هل يلزم الرجوع إلى الحاكم في التصدق اقتصاراً على مورد اليقين من التصرف بمال الغير و لأنه الولي على مال الغائب لعموم ولايته و جعل حاكماً في الرواية و لولايته على ما هو أشد و لضرورة النظام القاضية بها أو لا يلزم لإطلاق الأخبار في الأمر بالتصدق من دون اشتراط أمر آخر و هو الأقوى و دعوى إن الأمر إذن من الإمام (عليه السلام) خلاف الظاهر لأن الظاهر أنه (عليه السلام) بصدد بيان الأحكام لا بصدد الرخصة في الفعل كما فهمه بعض الأقوام و مصرف هذه الصدقة المساكين لظهور لفظها في ذلك و لاقتضاء استقراء مواردها القطع بذلك و في جواز إعطائها الهاشميين لعدم وجوبها أصالة على المتصدق من ماله عنه فليست من المفروضة الممنوع عنها و عدمه لدخولها في إطلاق المفروضة في الجملة فيشملها دليل المنع وجهان و الوجه الأول و يجوز دفعها لواجب النفقة للتوسعة لا للإنفاق و الظاهر وجوب الصدقة فوراً عرفياً و لو أخرها لعذر ضمن و لو تلف العين تصدق بالمثل و القيمة و يجب الوصية عند ظهور أمارات الموت فإن مات تولى إخراجها الوصي و يسلمها للحاكم كما أن الوارث الأحوط له ذلك أيضاً و إن كانت متلوفة و قد كانت مضمونة عليه أخرج من تركته مثلها أو قيمتها كسائر الديون و احتمال العدم في حكم العدم و لو ظهر صاحبها بعد التصدق بها فإن أجاز الصدقة فلا كلام و إن لم يجز رجع بالعين ما دامت باقية و هل هو فسخ من حينه فالنماء للمتصدق عليه أو من أصله