أنوار الفقاهة (كتاب البيع) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٨٥ - ثانيها كلما لا ينضبط وصفه لا يصح السلم فيه
و الطراوة و الطعم و الرائحة فيما له ذلك و يذكر في الجوز الكبر و الصغر و الحداثة و العتق و البلد و الصنف و كذا اللوز و للمسلم إليه منزوع القشر الأعلى منهما و يذكر في العصير البلد و النوع و الحداثة و العتق و اللون و الصفاء و القوام و يجب كونه قد ذهب ثلثاه و يذكر في الدبس البلد و اللون و القوام و ما ذهب منه و نحو ذلك و يذكر في العسل البلد و الزمان و اللون و يحمل الإطلاق على المصفى و يذكر في الحطب و الخشب النوع و اليبس و الرطوبة و الغلظة و الدقة في الحطب شدة النار و في الخشب السماحة و الطول و الثخن و القوة و أضدادها و يذكر في الآجر و الحجر اللين و النوع و القدر و السمك و الثقل و الخفة و البلد و النشاط و طريقة الفخر في الحجر و اللون و يذكر في الآنية النوع و الشكل و القدر و الطول و السمك و السعة و كونه مضروباً و مصبوباً و يذكر في القرطاس السمك و اللون و السعة و عدم انتشار المداد فيه إلى غير ذلك مما لم يذكر و إنما ذكرنا ذلك تنبيهاً على طريقة الوصف و إلا فقد لا يحتاج إلى جملة مما ذكرنا و قد يحتاج إليها و قد يكون في بعض الأزمنة ذكرها مفسداً و الظاهر إن هذه الأمور لا تخص السلم بل تعمه و كل كلي مؤجل لمكان زيادة الغرر بالتأخير بل تعم كل كلي و لو حالًا لعدم المشاهدة فيه الرافعة للغرر إلا إن ظاهر الفقهاء إن الكلي الحال يتسامح فيه ما لا يتسامح في السلم و يثبت الوصف بشهادة عدلين بل العدل الواحد على الأظهر و مع تعذر ذلك فالرجوع إلى أهل الخبرة مع الأمانة و كذا يرجع في السلم إلى العدول فإن لم يكن فإلى ظن أهل الخبرة و إلا صدق سيده فيما يدعيه أو أخذ بقول العبد إذا كان مأموناً و منهم من قدم قول العبد على ظن أهل الخبرة و على قول السيد و قول السيد على ظن أهل الخبرة و لا يخلو من وجه و الأظهر ما قدمناه و ينبغي مما ذكرناه من الضابطة المتقدمة صحة السلم في الجوز عداً مع ذكر الأوصاف المحتاج إليها في ارتفاع الغرر و لا حاجة إلى ضبطها بالوزن كما نقل عن الشيخ (رحمه الله) و يصح السلم في جوز القز مع ضبطه لعموم الأدلة من غير معارض سوى ما نقل عن الشيخ (رحمه الله) من منعه لاشتماله على دود إن بقي حيّاً أفسده و إن مات فيه كان ميتة و هو غير صالح للمنع لأن المقصود بالبيع قابل للسلم و الدود غير مقصود كالنوى فإن مات لا ضرر فيه و إن أفسد