أنوار الفقاهة (كتاب البيع) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٨١ - أحدها يشترط المعلومية بالجنس و الوصف
المفارق بين أصناف ذلك النوع بحيث يعد بسببه صنفاً و هو الذي تختلف القيمة باختلافه غالباً و تختلط الرغبات و تختلف باختلافه أيضاً و هو أمر موكول بيانه إلى العرف و ربما كان العامي أعرف بها من الفقيه و لا بد من ذكر الوصف بلفظ ظاهر الدلالة بين المتعاقدين و يكفي الإشارة إليه و لا يشترط ظهور دلالته في العرف و اللغة كي يرجع إليه عند الاختلاف كما قيل لعموم الدليل قيل و ليس المراد مطلق الوصف بل الوصف الذي يختلف لأجله الثمن اختلافاً ظاهراً لا يتسامح بمثله في خصوص السلم عادة فلا يكفي مجرد الوصف الرافع للجهالة عرفاً كباقي المبيعات من الكليات و غيرها و لا يقدح اليسير المتسامح به فيه و ظاهر هذا إن للسلم خصوصية زائدة في ذكر الأوصاف الزائدة دون باقي الكليات المؤجلة كالنسيئة و دون الكلي الحال الشدة حصول الغرر فيه باعتبار تأجيله و عدم المشاهدة فيه و فيه أنا لو سلمنا إن للسلم خصوصية فهي عن بيع الأعيان دون الكليات و لو سلمنا إن له خصوصية من الكليات فهي عن الحالات دون المؤجلات لاتحاد المدرك في الحكم و ظاهر الأصحاب إن المعتبر من الأوصاف ما كان معتاداً بين عامة الناس ذكره في رفع الغرر و الاختلاف و لا يلزم الاستقصاء بل لو استقصى حال إلى غرة الوجود أو عسر التسليم بطل و نقل على ذلك الإجماع و علل ذلك بأن عقد السلم لما اشتمل على الغرر لأنه كبيع المعدوم و بيع ما ليس بمرئي فلا يناسبه ما كان مقتضياً لحصول النزاع و الاختلاف مع ذلك لأن بناء شرع العقود على التخفيف و قطع النزاع و ظاهر هذا أيضاً إن لعقد السلم خصوصية دون العقد على الكلي المؤجل أو العقد على الكلي مطلقاً و قد يظهر من الأخبار إن ذلك شرط في بيع الكلي مطلقاً و سيجيء فيه الكلام إن شاء الله تعالى و لو قلنا بعدم شرطيته في بيع الكلي فالظاهر إنه شرط في المؤجل منه و ليس لتأجيل التسليم خصوصية و الذي يدل على اشتراط ذكر النوع و الوصف الرافعين للجهالة في الجملة مضافاً إلى ظاهر اتفاق الفتوى و عموم النهي عن بيع الغرر الأخبار الخاصة كقوله (عليه السلام) (لا بأس في السلم في المتاع إذا سميت الطول و العرض) و في آخر وصفت و في ثالث عنه السلم في الحيوان إذا وصفته إلى آجل معلوم فقال: (لا بأس) و في رابع في (الحيوان إذا وصفت أسنانه) و في