أنوار الفقاهة (كتاب البيع) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٧٦ - الثاني و العشرون و من ما ورد في عبد لقوم مأذون له في التجارة
إلى مولاه مع اعترافه ببيعه و ادعائه فساده و مدعي الصحة مقدم على مدعي الفساد و منها حكمه بمضي الحجة مع إن ظاهر الأمر حجه بنفسه و قد استناب فيها و منها مجامعة صحة الحج لعوده رقاً مع إنه قد حج بغير إذن سيده و منها أنه كيف يدعي مولى الأب شراءه بماله و لم يكن له عنده العبد المأذون مال و منها إن ظاهر الإذن في التجارة كونها للمولى فلا تصح معاملته لغيره كي تترتب عليها صحة الحج و منها إن أمر الدافع وكالة في الشراء و العتق و قد مات و الوكالة تبطل بالموت فلا يصح التصرف و منها إنه لو كان وصاية لبطلت أيضاً لعدم دخولها في التجارة المأذون بها فلم يأخذوا و بمدلولها و لم يعملوا بمضمونها فمنهم و هم الأكثر حكموا بأن العتق لمولى المأذون لأن يد المأذون يده و قد اشتراه و إقراره لا يمضي على سيده لأنه إقرار في حق الغير و ما يقال إنه وكيل فقوله مصدق و مردود بأن الظاهر إنه مأذون أولًا و بأنه لو كان وكيلًا أيضاً لا يصدق على سيده لأن اليد يد سيده و ليس العبد كالحر في التوكيل و على ما ذكره هؤلاء لا فرق بين العبد المعتق أباه المأذون أم لا و إن تضمنت الرواية الأول لاشتراكها في مقتضى ترجيح قول ذي اليد و لا بين دعوى مولى الأب شراءه من ماله لو كان قد دفع له مالًا و بين عدمه لأنه في الأول مدع للفساد و مدع الصحة مقدم و في الثاني خارج و الداخل مقدم و الرواية تضمنت الأول و لا بين استئجاره على الحج و عدمه لعدم مدخلية ذلك في الترجيح و إن تضمنت الرواية الأول و منهم من حكم بصحة البيع و العتق و الحج لأن المراد من الحج وقوعه من مباشر معين و ذلك لأنه ذو يد فما ادعاه مسموع كالوكيل و هو مبني على أن للعبد يد كالحر و إنه لو كان وكيلًا يسمع قوله و لو في معارضة مولاه لا يخلو من قوة كما لا يخلوان من إشكال و منهم من حكم بذلك أيضاً و لكن بشرط عموم إذن المولى له ليكون إقراره مسموعاً على مولاه و فعله ماضياً بالنسبة إلى الدافع و مولى الأب بعد ثبوت الفرض و هذا أقوى مما تقدم و منهم من قال و قد يقال بأن مولى الأب إن اعترف بمأذونيته