أنوار الفقاهة (كتاب البيع) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٧٢ - العشرون إذا وطأ أحد الشركاء في الأمة قبلًا أو دبراً مع إدخال الحشفة
من زمان الانعقاد إلى حين الولادة أو ما يختاره المظلوم من الشريكين أو الأعلى من الثمن المدفوع عند شرائها و قيمتها يوم الوطء كما دل عليه الخبر وجوه أوجهها بالقواعد الأول ثمّ من بعده اعتبار زمان التقويم و المدلول عليه بالأخبار هو الأخير و هو محمول على إن الوطء إذا تعقبه الكاشف إنه سبب الإتلاف من يومه و يكون دفع ما زاد من ثمنها محمولًا على الندب لا الإيجاب و لكل من الوجوه الباقية مدرك عند التأمل إلا إنه ضعيف و يلزم الواطئ العشر لأصالة عدم التداخل و لأنه عوض المهر أو هو المهر فلا يسقط و خلو الأخبار عن بيانه ليس بياناً للعدم نعم يسقط عنه بقدر حصته فالقول بسقوط العقر مطلقاً أو عقر الثيب لخلو الأخبار الخاصة عنه كالقول بلزوم مهر المثل ضعيف و يلزم الواطئ ارش البكارة لو كان للأصل مع احتمال دخوله في العقر و لا تدخل في ملك الواطئ بمجرد الوطء كما هو ظاهر الأصحاب و لا بالحمل للأصل فنماؤها و منافعها على الشركة نعم يملكها بعد التقويم و دفع القيمة أو ضمانها مع رضاهم فلو سقط الولد قبل ذلك أو مات عادت الشركاء للأصل و الاستصحاب و لا يفتقر التقويم إلى لفظ خاص و تكفي فيه المعاطاة على الأظهر و يمكن كونه كاستحقاق العوض بالتلف ثمّ إن التقويم عليه لا بد منه في حال حياته و موته إلا إنه ليس فورياً و لكن لا يسوغ به الإهمال الباعث على التعطيل و متى طلبه أحدهما إجابة الآخر و لو امتنع أحد الطرفين منه جبره الحاكم فإن لم يتمكن قام مقامه و لا تجري عليه أحكام البيع نعم تجري فيه أحكام الغبن و العيب فيجوز له أخذ الارش و عوض النقصان و في جواز الرد إشكال من جهة صيرورتها أم ولد له و لو كان الإحبال من شريك كافر و هي مسلمة أو أسلمت بعد الإحبال جرى عليها ما تقدم في حكم أمهات الأولاد و لو اشترك شريكان في الإحبال قومت عليهما و اشتركا في الغرامة مع احتمال استخراج الأب بالقرعة و لو وطأها قبل الشركة فحملت ثمّ صار شريكاً لم تقوم عليه و لو فسخها بعد الوطء بخيار قوم عليه جميع الحصص و لو ظهر فساد شركته لم تقوم عليه و كان عليه الغرامات الثابتة على من وطء أمة الغير و الظاهر إنه لا فرق بين الوطء قبلًا أو دبراً مع الإنزال و عدمه بعد تحقق الوطء شرعاً الذي هو التقاء الختانين على القول