أنوار الفقاهة (كتاب البيع) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٥٩ - رابع عشرها يحرم بيع الأمة الموطوءة للمالك بعد بلوغه
إخبارها بعدم وطء محرم لها و لا يلزم سؤالها لإطلاق الأخبار فإن لم يسألها أو سألها فلم تجبه فلا بأس إلا إن الاحتياط في السؤال و الوطء بعد الإخبار كما يشعر به حكاية فعل الإمام (عليه السلام) حيث يظهر من بعض الروايات أنه سألها و منها إنه يسقط الاستبراء من المشتري بشهادة عدلين لعموم دليل حجتها و بإخبار المالك إذا كان عدلًا لفتوى المشهور بقبول خبر العدل هاهنا و لو كان واحداً و لظاهر الإجماع المنقول و الأخبار المعتبرة فيمن يشتري الجارية فيخبره سيدها بعدم وطئها ففي بعضها (إن وثق به فلا بأس) و في بعضها إن ائتمنه فمسها و في بعضها قيد الأمانة و الصدق و بهذا يظهر ضعف قول من ذهب إلى لزوم الاستبراء هاهنا أيضاً لإطلاق الأخبار بوجوبه و للأمر به في بعض الأخبار و لو مع الأخبار ففي الخبر أشتري الجارية من الرجل المأمون فتخبرني أنه لم يمسها مذ طمثت قال: (ليس بجائز أن يأتيها حتى يستبرئها بحيضة) و في الثاني عمن يشتري الجارية من الرجل المسلم يزعم أنه قد استبرأها قال: (استبراؤها بحيضتين) و في الثالث فيمن اشترى جارية و لم يكن صاحبها يطأها أو يستبرئ رحمها قال: (نعم) و ذلك لضعف سند الأول و اشتمال الأخيرين على ما أجمع على خلافه من عدم التصريح بأمانة المخبر في الثاني و عدم التصريح بالأخبار في الثالث فليطرح الجميع أو يحمل على الندب كما تشعر به أخبار أخر و هل يلحق الموثوق به المأمون في صدقه بأخبار العدل كما يظهر من الأخبار و إطلاق الفتاوى أو لا بد من العدالة قصراً للحكم على مورد اليقين من الجواز و لانصراف الأمانة و الوثاقة إليها في الأخبار و في الأول قوة و الظاهر إن العدل مقبول و إن لم يكن مالكاً لعموم دليل حجية إخباره و لأنه أبعد عن التهمة من المالك و لإشعار أخبار قبول قول المالك المأمون بذلك و لو اختلف الثقتان فالترجيح لقول المالك مع احتمال ترجيح قول المثبت و لو اخبر عدلًا ففسق قبل الوطء لم يلتفت إلى فسقه و لو كانت الأمة ثقة فالأقوى قبول قولها و الأحوط عدمه و منها إن المشتري لو عصى و وطء قبل الاستبراء فالظاهر عدم سقوط لزوم الاستبراء عنه بعد ذلك كما إذا وطأ نسياناً أو غفلة مع احتمال السقوط لفوت محل تدارك الحكم التي لأجلها شرع الاستبراء و منها إن الوطء الممنوع منه هو ما يسمى وطأً و لو بدون