أنوار الفقاهة (كتاب البيع) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٥٧ - رابع عشرها يحرم بيع الأمة الموطوءة للمالك بعد بلوغه
سبق المني إلى جهة القبل فيتحقق فلا يجوز حينئذٍ للبائع بيع الموطوءة دبراً قبل الاستبراء و لا يجوز للمشتري أن يطأ دبراً قبل الاستبراء و قيل بعدم وجوب استبراء البائع للموطوء دبراً للأصل و انصراف الأدلة الناهية للوطء في القبل و فيه ضعف يظهر مما قدمناه و منها (إن الوطء مع الإنزال و بدونه حرام على المشتري) و أما الوطء بدون إنزال على جهة القطع يؤثر لإطلاق الأخبار بالوطء و المس أو لا يؤثر لعدم شمول العلة المفهومة من الأخبار له و الأحوط الأول و منها إن المقطوع بعد وطئها للمالك لكبر أو مرض أو عنن أو جب أو لصغر أو مسح لا يجب استبراءها لا على البائع و لا على المشتري للأصل و عدم انصراف الأخبار المانعة للبائع عن البيع و المشتري عن الوطء لذلك و احتمال وطء المولى في جاريته الصغيرة لا عبرة به و منها إنه لو فعل البائع حراماً فباع قبل الاستبراء وجب تسليمها للبائع لوجوب دفع المال إلى أهله و حرمة التصرف بمال الغير و الناس مسلطون على أموالهم فاحتمال وجوب إبقائها عنده أو وضعها على يد عدل ضعيف و منها إنه لا يلحق الوطء بسائر الاستمتاعات بالنسبة إلى وجوب الاستبراء على البائع قطعاً و هل يلحق به بالنسبة إلى المشتري للموثق فيمن يشتري الجارية و هي حبلى أ يطؤها قال: (لا) قلت: فدون الفرج قال: (لا يقربها) أو لا تلحق به للأصل و فتوى المشهور و مفهوم العلة و الخبر يحل للمشتري ملامستها قال: (نعم و لا يقرب فرجها) و الموثق أ فيحل له أن يأتيها فيما دون فرجها قال: (نعم) و في ثالث (لا بأس بالتفخيذ لها حتى يستبرئها) و منها إنه لا شك في كفاية الحيضة الواحدة في الاستبراء للبائع و المشتري و مثله النفاس لأنه حيض في المعنى فما دل على اعتبار الحيضتين كما في الصحيح مطرح أو محمول على الاستحباب و هل يشترط تمام الحيضة أو يكفي التلبس بها و الظاهر عدم كفاية التلبس بالنسبة إلى البائع لإطلاق الأخبار الآمرة باستبراء حيضة و كفايته بالنسبة للمشتري لو وقع البيع في الأثناء للإجماع المنقول و الصحيح فيمن اشترى جارية و هي حائض قال: (إذا طهرت فليمسها) و في آخر فيمن اشترى جارية و هي طامث استبرأ رحمها بحيضة أخرى أم تكفيه هذه الحيضة قال: (لا بل تكفيه هذه الحيضة) و إن وقع البيع في حال الطهر فلا بد من الإتمام أخذاً بإطلاق