أنوار الفقاهة (كتاب البيع) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٥ - خامسها بعد الحكم بصحة الفضولي مع تعقبه بالإجازة من مالك أو ولي أو نحوهما لا بد من التنبيه لأمور
منها: أن الإجازة هل لا بد لها من لفظ يدل عليها أو يقوم مقامه عند عدم التمكن منه أو يكفي الفعل الدال عليها عند التمكن من اللفظ لأن المقصود الرضا و قد حصل أولًا يكفي لحديث إنما يحلل الكلام و للشك في حصول النقل بالعقد الأول وجهان أحوطهما الأخير و كذا لا يكفي السكوت و إن دل على الرضا على الأظهر مع احتمال الاكتفاء به لما ورد في النكاح أن السكوت المولي بعد علمه إجازة لعقد عبده فيكفي في غيره بمفهوم الأولى.
و منها: أن الإجازة هل يشترط فيها الفورية لحديث نفي الضرار فلو لم يجز فوراً بطل العقد الأول أو لا يشترط للأصل و ظاهر الأدلة المتقدمة وجهان أقربهما الثاني.
و منها: أن الإجازة ناقلة من حينها فالنماء قبلها لملاكه أو كاشفة عن الصحة المتقدمة بمعنى أن الصحة الثابتة من قبل انكشفت بها لأنها موقوفة على حصول الشرط و هو الرضا في أحد الأزمنة و لو متأخرة بالإجازة بأن حصوله أو بمعنى أن الإجازة إن أثرت صحة في العقد الماضي حين صدوره فيها انكشف أن العقد الأول كان صحيحاً من حينه وجوه أقواها الوسط و ربما كان هو المشهور و يشعر به حديث إجازة الصبي بعد موت البالغ فإنه على النقل لا محل لها و حديث عروة حيث بارك في صفقة يمينه فإنه مشعر بوقوعها و تمامها سابقاً و كذا حديث الوليدة حيث لم يرجع السيد عليه بشيء بعد الإمضاء كما ربما ظهر من الرواية و استناد أهل النقل لظاهر الجزئية و الأصل ضعيف و هل بناء النقل و الكشف على مقتضى الإجازة و حال المجيز فيجوز الانصراف عن مقتضاهما من تصريح المجيز بالنقل عند الإجازة أو الكشف على ما صرح به أو على الحكم الذاتي اللاحق للفضولية فبناء على أحدهما يكون عدول المجيز عنه مبطلًا لإجازته وجهان أقواهما الأول و يترتب على الكشف و النقل حكم نماء الثمن و المثمن و حكم ابتداء خيارهما و حكم مجلس الصرف و السلم و حكم ما لو انسلخت قابلية الملك من أحدهما بموته أو قابلية النقل بجنونه و سفهه قبل إجازة الآخر و حكم ما لو انسلخت قابلية المنقول إليه للنقل كما إذا ارتد المشتري عبداً مسلماً أو مصحفاً قبل الإجازة و حكم ما لو تجددت القابلية بعد انعدامها وقت العقد قبل