أنوار الفقاهة (كتاب البيع) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٤٣ - خامسها يجوز ابتياع بعض الحيوان الحي مما يؤكل لحمه أم لا
فيها و لحصول السفاهة فيما يراد ذبحه و كذا في الثالث و أما الثاني و الرابع فإنه و إن أمكن لهما وجه صحة إلا أن ظاهر الفقهاء حيث خصوا الجواز بالإشاعة مع عدم النسبة منعه مع إنهما في مثل الحيوان لا يخلو من الغرر سيما فيما لم يرد ذبحه و أما الحيوان المذبوح فلا يجوز بيع معين منه لمكان الغرر و الإجماع المنقول و ظاهر فتوى الأصحاب و كذا كسر مجهول و أما الكسر المعلوم النسبة مع معرفة وزنه إن قلنا باشتراط الوزن فيه أو بدونها إن لم نقل أو بيع كلي منه يعلم باشتماله عليه أو بيع كسر منه على جهة الكلية فلا أرى وجهاً للمنع منه إلا أن ينعقد إجماع على المنع في بعض الصور و لو باع الحيوان و استثنى الرأس و الجلد أو هما معاً أو غيرهما من الأجزاء المعينة سواء كان بحرف الاستثناء أو بلفظ الشرط فالأقوى بطلان البيع لمكان الغرر و الجهالة إذ لا فرق بين بيع الرأس و بين بيع الكل و استثنائه إلا بمجرد الصورة على أنه لا يخلو من شبهة تعذر التسليم فيما لم يكن مذبوحاً و يراد ذبحه و التأدية إلى النزاع و الخصومة فيما إذا أراد البائع ذبحه و أراد المشتري بقاءه أو العكس كما في بعض الموارد و قيل إن البائع يكون شريكاً للمشتري بنسبة القيمة فيما إذا استثنى الرأس أو الجلد أما بأن يقوم الحيوان كله و يقوماهما و ينظر إلى نسبة القيمتين فيكونان شريكاً بقدر تلك في الحيوان أو بأن يقوم الحيوان واجد الرأس و الجلد و مسلوبهما و ينظر نسبة التفاوت فيكون شريكاً بتلك النسبة استناداً إلى إن تعذر العين يوجب الشركة بحسب القيمة إذ لا يسقط الميسور بالمعسور و ما لا يدرك كله لا يترك كله و إذا أمرتكم بأمر فاتوا منه ما استطعتم و إلى الروايتين الدالتين على إن البائع يكون شريكاً قدر الرأس و الجلد فمن باع بعيراً و استثنى الرأس و الجلد و في الروايتين ضعف سنداً و دلالة لاحتمال إرادة استحقاق عينهما أو قيمتهما و مع ذلك فهما مخالفان لفتوى المشهور و أصول المذاهب و القواعد الجارية بين فقهاء الإمامية و منافية لما دل على تبعية العقود للقصود و على المنع من التجارة من غير تراض و أكل المال بالباطل فلا بد من اطراحهما أو تأويلهما بما ذكرناه و لو أخذنا بها لاقتصرنا لمخالفتها القواعد على خصوص البعير و خصوص استثناء البائع و خصوص استثنائهما تأمين و خصوص وقوع الاستثناء قبل الذبح كما يظهر منها