أنوار الفقاهة (كتاب البيع) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٣ - رابعها من جملة ما يقوم مقام المالك في نفوذ عقده الفضولي
في اقتراض مال الصبي مع عدم الإذن الشرعي ليتجر به أن الربح للصبي و تنزيلها على إجازة من له أهلية الإجازة أو على الإجازة الإلهية لأولويته من طرحها أو الجمود عليها فتكون مشعرة بصحته و ما جاء من أخبار الخمس من تحليل المناكح و المساكن و ما صرح فيه بالشراء من مال الخمس من الجواري و إجازة الإمام ذلك لأجل الحق و ما جاء في جواز إجازة السيد عقد العبد و إجازة الوارث الوصية فيما زاد على الثلث و ما جاء في صدقة المجهول أنها تمضي مع إجازة المالك و إلا غرم المتصدق فبمجموع ما ذكرنا يحصل للفقيه الظن بل القطع بجوازه في كل عقد من كل عاقد غاصب أو لا قصد لنفسه أو لا و نقل بعض الفضلاء أنه لا قائل بالفرق بين النكاح و البيع و بين غيرهما من العقود نعم قد يشكل الحكم بجريانه في الإيقاعات و العقود المشترطة بالقربة كالوقف و في دفع الماليات التي هي من أقسام العبادات كالخمس و الزكاة و الأظهر جريانه في الجميع فيما قام الدليل على عدمه و الأحوط العدم و ذهب جمع من أصحابنا إلى المنع من صحة الفضولي مع الإجازة مطلقاً لإطلاق الأكثر اشتراط الملك في البيع و هو مردود بعدم دلالته على بطلان نفس العقد بدونه بل المراد أن نفس الأثر موقوف عليه أو أن الملك شرط في مقابلة عقد غير المالك الخالي عن إجازة المالك و إلا فالمصاحب لها تصدق عليه لأنه بيع في ملك و للإجماع المنقول و هو مردود بمقابلة و بفتوى المشهور نقلًا بل تحصيلًا بخلافة و لقوله (عليه السلام) لا بيع إلا في ملك أو فيما يملك بناء على أن يملك مبنى للفاعل و هو مردود بظهور إرادة أن البيع لا يتم بدون مالك أو ما هو كالمالك كالولي و الوكيل في مقابلة تمامه من دون رضا المالك أو أجازته لا أن المراد أن صورة البيع لا تقطع إلا من المالك لبطلانه بالضرورة و يراد بنفي البيع نفي لزومه و هو من المجازات المشهورة المساوية للحقيقة أو المقدمة عليها و لقوله تعالى: (تِجٰارَةً عَنْ تَرٰاضٍ) و لا تراض في الفضولي و هو مردود بأن التجارة هي النقل و الانتقال لا مجرد إيقاع نفس العقد و هما لا يتمان إلا برضا المالك و إجازته و نحن نقول بصحته موقوفاً على رضاه و إجازته اللاحقة كالوكيل بالنسبة إلى رضاه و إجازته السابقة و لتوجه النهي