أنوار الفقاهة (كتاب البيع) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٢١ - رابعها لا يشترط فيما بدا صلاحه شيء مما تقدم
القطع و عدمه و لا جهالة فيه لأنه مما يباع جزافا قبل القطع و يرتفع الضرر عنه بمجرد الرؤية و الخرص و جهالة مدة المكث في رءوس النخل غير ضائرة لعدم باعثيتها على الضرر و الغرر عرفاً و لكونها مستفادة تبعاً للعقد بها أصالة فيغتفر فيها ما لا يغتفر فيما تعلق به أصالة و لأن بقاءها مدة الحاكمة بها العادة و القاضي بها العرف بمنزلة المعلوم كما هو معلوم و المراد ببدو الصلاح في النصوص و الفتاوى هو الاحمرار و الاصفرار الطبيعيين عليها هو المشهور نقلًا بل تحصيلًا و ربما نسب لأصحابنا و يلحق بهما ما في الأوان من الاخضرار و الاسوداد تنقيحاً للعلة و يدل على أن المراد ببدو الصلاح ذلك كثير من النصوص ظهوراً في بعض كالتعبير عنه بالاطعام في بعض و البلوغ في بعض و الإدراك في ثالث و صريحاً في آخر كالتعبير بالزهو في الخبرين المفسر فيهما و في كلام أهل اللغة بالتلون و الاحمرار و الاصفرار و التعبير بالتّشقيح في خبر آخر المفسر بالاحمرار و الاصفرار فيحمل الظاهر الأول على النص الصريح لقوته و انجباره بفتوى المشهور و بكون التعبير عن التلون بغيره أما مجاز باعتبار علاقة المقاربة و أما مستعمل في معناه فيفهم منه التلون لمكان التلازم بناءً على وقوع تلك الأمور مصاحبة للتلون دفعة و قد يحتمل إن بدو الصلاح عبارة عن وصوله إلى حالة معنوية و هي البلوغ و الإدراك و لكن تنبعث عنها تلك الأمور من الإطعام و التلون و الزهو و يكون التعبير عنه بتلك الأمور لبيان علائمه و يحتمل إن كل واحد مما هو مذكور في الأخبار يصدق عليه بدو الصلاح فأيها سبق تحقق بدو الصلاح به إلا أن الأوجه ما ذكرناهُ أو لا و المراد ببدو الصلاح في غير النخل هو انعقاد الحب كما نسب للمشهور و إن كان في كمام و هو غطاء الثمرة أو كمامين كالجوز و اللوز و قد يفسر بتناثر الزهر و الورد كما نسب للمشهور أو المشهور بين المتأخرين و دل عليه الخبر في الشجر لا بأس بشرائها إذا صلحت ثمرته فقيل له و ما صلاح ثمرته فقال: (إذا عقد بعد سقوط ورده أو تلون الثمرة أو صفاء لونها و انعقاد الحصرم في مثل العنب و طيب الأكل في مثل التفاح و النضج في مثل البطيخ أو تناهي عظم بعضه في مثل القثاء للأخبار المعلقة للبيع على الإدراك أو البلوغ أو الطعم أو انعقاد العنب حصرماً و الأقوى الوسط للعمومات و ظاهر فتوى