أنوار الفقاهة (كتاب البيع) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٧١ - ثامنها لو ادعى البائع التبرؤ من العيوب بعد ما تصادقا على حصوله
و في قبوله مع صدوره للقطع به وجه قوي و لو أقام البائع بينة على صدور التبري منه مع سماع المشتري لها سمعت بينته و سقط اليمين عن المنكر و لو أقام بينة على مجرد حصول التبري منه من دون اقترانه بسماع المشتري قبلت على الظاهر كان الظاهر السماع لعدم العارض من صمم و نحوه إلا إذا أدعي عدم السماع فلا بد من إقامته البينة على سماعه و للمدعي ترك البينة و تكليف المشتري باليمين و ليس المشتري تكليف البائع بالبينة مع وجودها و ترك اليمين مع طلب البائع منه اليمين على ما سيجيء إن شاء الله تعالى في قواعد القضاء و ما ورد في آخر كتابة جعفر بن عيسى إلى أبى الحسن (عليه السلام) فيقول له المنادي قد برئت منها فيقول المشتري لم أسمع البراءة منه أ يصدق فلا يجب عليه الثمن أو لا يصدق و يجب عليه الثمن فكتب عليه الثمن ضعيف سنداً مع احتماله لوقوع الإنكار من المشتري مدالسة لعدم رغبته في المبيع و إلا فهو عالم بوقوع التبري من البائع كما يلوح من صدرها او الإرادة أن الثمن عليه ظاهر قبل اليمين لحصول البيع الموجب لذلك و لو ادعي البائع على المشتري الإسقاط كان القول قول المشتري في نفيه مع يمينه و لو اتفقا على حصول العيب و اختلفا في زمن ذلك فقال المشتري قبل العقد أو القبض و قال البائع بعدهما أو اختلفا في المقارنة فالقول قول البائع بيمينه للشك في عروض الخيار له عند معارضة الأصلين و أصالة عدم الاقتران فيرجع الحاصل اللزوم مع احتمال الحكم بتأخير مجهول التأخير عن معلومة و احتمال التداعي و لكنه ضعيف هذا كله أن لم تقم قرائن قطعية تقضي بتقديم قول المشتري أو قرائن ظنية بظهور صدق مقالته كما يحصل الظن في تقديم كثير من العيوب و يظهر ذلك من حالها فلا يبعد حينئذٍ تقديم قول المشتري لرجحان قوله بموافقة الظاهر و يحلف البائع على القطع بعدم تقدم العيب أن كان ممن يمارس أحوال المبيع و يطلع عليه فإن لم يكن من أهل ذلك و لا يعلم بتأخير العيب أو تقدمه احتمل الاكتفاء منه باليمين على نفي العلم و احتمل سقوط اليمين عنه و رده على المشتري فيحلف على تقدم العيب فيكون عدم العلم من بمنزلة النكول و احتمل يمينه بالحلف على نفي العيب تمسكاً و احتمل تصديق قول المشتري لعدم حصول ما يعارضه من البائع سوى عدم