أنوار الفقاهة (كتاب البيع) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٧ - ثالثها يشترط في العاقد صحة و لزوما كونه مالكاً
تراعي بالمصلحة نعم لو أفسدا بطل تصرفهما فيما أفسدا به و لا ينعزلان و لو بلغ الصبي عاقلًا رشيداً زالت ولايتهما عنه فلو عاد إليه الجنون عادت ولايتهما عليه على الأقوى مع احتمال استصحاب زوالها فتكون للحاكم و احتمال الاشتراك بينهما و بين للحاكم و أما السفه ففي عودها وجهان و الأحوط اجتماعهما مع الحاكم في التصرف و لهما أن يتوليا طرفي العقد ولاية و أصالة منهما لعموم الأدلة و فتوى الأصحاب من غير معارض سوى ما يتخيل من استدعاء العقد فعلًا و انفعالًا و فاعلًا و قابلًا و هو غير متحقق و هو مردود بأن الاختلاف و من جهة الحيثية و المغايرة الاعتبارية كافية في المقام و هل يقدم الأب على الجد مطلقاً أو العكس أو تساويهما و مع الاقتران يبطل العقدان أو بشرط عدم التعارض أما معه فيقدم الأب أو يقدم الجد وجوه أقواها ثبوت ولايتهما و تقدم الجد عند التعارض أما الأول فلعموم الأدلة و أما الثاني فلما دل على تقديمه في النكاح مستنداً لقوله أنت و مالك لأبيك و تنقيح المناط و عموم العلة في الخبر و ما دل على أن ولي النكاح و هو ولي المال يثبت تقديمه في كل عقد و لا يعارض ذلك قوة ولاية الأب في كثير من المواضع لقصرها على موردها كالعقوق و شبهه ولاية أولى الأرحام لتخصيصها بما قدمناه أو حملها أو محمولة على أن من أسباب الأولوية القدم أو الولاية على الولي و لو تعارضت الجدود فهل الأقرب أولى لآية (أُولُوا الْأَرْحٰامِ*) أو لا لفحوى تقدم الجد على الأب وجهان و لا حكم لوصي أحدهما مع الآخر و مع عدمه فهل ينزل وصي كل واحد منزلته أو يقدم وصي الأب وجهان و يحكم الأب و الجد الوصي عن أحدهما الجامع لشرائط الوصاية أو وصي الوصي مع الإذن منهما له بالوصاية فإنه ينفذ تصرفه بنقل أو انتقال بل بالفسخ و الإقالة و التغيير و التبديل لأن الوصاية ولاية لا وكالة على الأظهر في مال الطفل أو المجنون المستمر جنونه من الصبا إلى البلوغ و السفيه كذلك و لو زال الجنون و عاد ففي عود ولايته إشكال و أشكل منه ما إذا زال السفه فعاد و الأحوط الجمع بينه و بين الحاكم في التصرف و لو فقد الوصي كان الحاكم المنصوب نصباً عاماً أو خاصاً أو أمينه قائماً مقام المالك فإن فقد قام مقامه عدول المسلمين فإن فقد قام مقامهم فسقتهم إذا عرفوا من أنفسهم الأمانة و لهؤلاء