أنوار الفقاهة (كتاب البيع) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٥ - ثانيها لا يشترط في المتعاقدين الإسلام و الإيمان
على تأخير المجهول عن المعلوم و إلا بنى على انه لذي اليد المتأخرة على الأظهر و لو بيع العبد أو المصحف بثمن كلي فدفع له فرداً معيباً جاز له الرد و الإبدال و ليس له فسخ العقد و إن كان بمعين جاز له أخذ الأرش و هل يجوز له الفسخ و إذا فسخ فهل له أن يسترد العبد و المصحف لعدم كون ذلك ملك ابتدائي بل سبب متقدم أو متعين عليه أخذ قيمتهما للمنع عن ملكهما بسبب اختياري مطلقاً فيكون بمنزلة التلف وجوه أقواها تعين الأرش جمعاً بين قاعدة نفي الضرر و بين نفي السبيل و كذا الحكم فيما لو وجد مشتري العبد أو المصحف فيهما عيباً و يجزي نقل العبد و المصحف بأي ناقل كان للعين لازم أو جائز فيعود الجائز لازماً و لا يكفي نقل المنفعة عنه إلا المنفعة المستدامة ففي الاكتفاء بنقلها عنه وجه هذا كله إن جاز نقل عينه فإن لم يجز كما إذا كان موقوفاً على الكافر على القول بجواز الوقف عليه و عدم جواز بيع الوقف اكتفى بالحيلولة بينه و بينه أو بنقل منافعه لغيره دائماً و كذا لا يكفي التزويج و لا التحليل و لا الرهن و لا الكتابة المشروطة و في المطلقة وجهان من انقطاع سلطنة التصرف و من بقاء سلطنة الملك فيدخل تحت نفي السبيل و الأخير أقوى إلا إذا ترتب ذلك فك الملك عليها فوراً من متبرع بالبذل أو من بيت المال و الاكتفاء أقوى و لو أجبر الكافر على نقل المسلم أو المصحف فاشترى بهما مبيعاً فتلف قبل قبضه و في زمن الخيار المختص إن قلنا بإمكان ثبوت الخيار له احتمل رجوعهما إليه لأنه بمنزلة الملك القهري و أحتمل استثناء هذه من قاعدة أن تلف المبيع قبل قبضه من مال بائعه بل يكون من مال المشتري و أحتمل أن له على البائع المثل و القيمة و احتمال بقاء العبد بلا مالك لخروجه عن ملك البائع بالانفساخ و عدم دخوله في ملك المشتري ضعيف لا يقوله أحد و لو أسلم عبد الكافر بعد أن باعه على مسلم بخيار له أو بمعاطاة لزم البيع على الأظهر و لو أسلم بعد أن باعه فضولًا على مسلم فهو المالك على الإجازة أو البيع من آخر و لو أسلم عبد الكافر بعد أن اشتراه من كافر فأسلم البائع و كان له خيار فيه فهو على بيعه و لا ينتظر خيار المسلم مع احتمال انتظاره و استئذانه احتراماً لحقه و لو أسلم عبد الكافر بعد أن اشتراه الكافر فضولًا انفسخ العقد بناءً على النقل و على الكشف أقهر المالك على بيعه أو