فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٧٦ - حكم القاضي بعلمه آية اللّه السيّد محمود الهاشمي
الثقات بنيسابور وهو مجهول عندنا ـ فلعلّه ينطبق على من يكون فيه جرح من قِبل الآخرين لو كنّا نعلم باسمه ـ لا يقدح في المقام؛ لأنّ هذا التعبير ظاهر في وثوق الشيخ الكشي واطمئنانه بصدور التوقيع، خصوصاً مع ملاحظة متنه وما فيه من قرائن الصدور، واهتمام الأصحاب بالتوقيعات . هذا مضافاً إلى أنّ مراجعة ما ذكره الكشي في حقّ المحمودي وترجمته أيضاً تدلّ على جلالة قدره وتديّنه، فراجع وتأمّل .
وأمّا أبوه فتثبت وثاقته بل جلالة قدره أيضاً إذا ثبتت وثاقة المحمودي ؛ لأنّ الكشيّ ينقل عن محمّد بن مسعود عن المحمودي أنّ أبا جعفر (عليه السلام) كتب إليه بعد وفاة أبيه « قد مضى أبوك رضي اللّه عنه وعنك وهو عندنا على حال محمودة ولن تبعد من تلك الحال » .
معجم رجال الحديث ١٥ : ٣٤٢ ، ط ـ الخامسة .
الملحق رقم[٢]
أقول : وحيث إنّ القصّة تتضمّن قضاءً من أمير المؤمنين (عليه السلام) فقد جعلها صاحب الوسائل (قدس سره) من قضايا أمير المؤمنين (عليه السلام) ، فنقل الرواية عن الفقيه بعنوان ( محمّد بن علي بن الحسين باسناده إلى قضايا أمير المؤمنين (عليه السلام) ) فيصبح السند صحيحاً؛ لأنّ الصدوق ذكر في مشيخته: « وما كان فيه متفرّقاً من قضايا أمير المؤمنين (عليه السلام) فقد رويته عن أبي ومحمّد بن الحسن ( رضي اللّه عنهما ) عن سعد بن عبداللّه عن إبراهيم بن هاشم عن عبدالرحمان بن أبي نجران عن عاصم بن حميد عن محمّد بن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام) »، وهذا السند معتبر . من لا يحضره الفقيه ـ مشيخة الفقيه : ١٠٨ ، ط ـ بيروت .
إلاّ أنّ الشأن في صحّة مثل هذا الاستظهار، فإنّ عنوان قضايا أمير المؤمنين (عليه السلام) يراد به ما وقع من الروايات بعنوان قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) ، لا واقع كلّ قضاء من قبل أمير المؤمنين، بل ـ بقرينة السند المذكور في المشيخة ـ لعلّه يختصّ ذلك بخصوص الأقضيّة التي ينقلها الصدوق في الكتاب عن محمّد بن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام) من قضايا أمير المؤمنين (عليه السلام) ، أو يرسلها ابتداءً بعنوان قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) ، فلا يشمل حتى ما ورد بعنوان قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) إذا كان بطريق آخر، حيث قد يقع ذلك في الفقيه فضلاً عمّا