فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٣٢
وعنى بالذي في آخر التشهّد قوله : السلام على رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) وعلى أهل بيته ، السلام على نبيّ اللّه ، السلام على محمّد بن عبداللّه خاتم النبيّين ورسول ربّ العالمين ، السلام عليك أيّها النبيّ ورحمة اللّه وبركاته ، السلام على الأئمّة المهديّين الراشدين ، السلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين .
فظاهره الخروج بقوله : « السلام عليكم » وأنّه واجب ، إلاّ أنّ حكمه بصحّة صلاة المحدث قبله (١)ينافيه ، إلاّ أن يكون مصيراً إلى مثل قول أبي حنيفة (٢).
المسألة ٧٣ : الخروج من الصلاة بغير تسليم :
قال ( الجعفي ) : من شهد الشهادتين وأحدث ، أو أعجلته حاجة فانصرف قبل أن يسلّم إمامه أو قبل أن يسلّم هو إن كان وحده ، فقد تمّت صلاته (٣).
المسألة ٧٤ : وجوب السلام على النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) :
صاحب الفاخر قال : أقلّ المجزئ من عمل الصلاة في الفريضة تكبيرة الافتتاح . . . والسلام عليك أيّها النبيّ ورحمة اللّه وبركاته (٤).
وفي الدروس : أوجب صاحب الفاخر التسليم على النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) ، وهو مسبوق بالإجماع وملحوق به ، ومحجوج بالروايات المصرّحة بندبه ، وقوله تعالى : {وسلّموا تسليماً } ليس بمتعيّن للسلام على النبيّ ، ولو سلّم لم يدلّ على الوجوب المدّعى (٥).
(١)سوف تأتي الإشارة إلى حكمه بصحّة صلاة المحدث بغير تسليم في المسألة اللاحقة .
(٢)ذكر الشيعة ٣ : ٤٢١.
(٣)المصدر السابق .
(٤)المصدر السابق .
(٥)البيان : ٩٥.