رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٧٩
في الخشية، بحملها على العلم والمعرفة، وإبقاء الشقاق على حقيقته التي هي مطلق الكراهة.
وكيف كان مع خشية ذلك * (بعث) * وجوبا، وفاقا للسرائر [١]، عملا بظاهر الأمر.
خلافا للتحرير [٢]، فاستحبابا، للأصل، والتأمل في دلالة الأمر على الوجوب، لكونه في الأمور الدنيوية.
وفيه نظر، لمنع كلية السند، سيما فيما إذا توقف الإصلاح عليه.
والمخاطب بالبعث * (كل) * واحد * (منهما) * وفاقا للصدوقين [٣]، والتفاتا إلى ظواهر النصوص المستفيضة الدالة على استئمار الحكمين الزوجين واشتراطهما عليهما قبول ما يحكمان به.
ففي الموثق: أرأيت إن استأذن الحكمان فقالا للرجل والمرأة: أليس قد جعلتما أمركما إلينا في الإصلاح والتفريق؟ [٤].
ولو كان البعث من غيرهما لما كان لذلك وجه، مضافا إلى صريح الرضوي: يختار الرجل رجلا وتختار المرأة رجلا ويجتمعان على فرقة [٥].
خلافا للماتن في الشرائع [٦] والفاضل في القواعد [٧] بل الأكثر - كما في المسالك [٨] - فالحاكم، عملا بظاهر الآية، بناء على اختلاف ضميري المخاطب والزوجين بالحضور والغيبة فيهما، وعلى الأول كان اللازم المساواة في الحضور وأن يقال: فابعثوا حكما من أهلكما. وللمرسل
[١] السرائر ٢: ٧٣٠.
[٢] التحرير ٢: ٤٢ س ٢٤.
[٣] نقله عنهما في المختلف ٧: ٤٠٥، المقنع: ٣٥٠.
[٤] الوسائل ١٥: ٩٣، الباب ١٣ من أبواب القسم والنشوز والشقاق الحديث ١.
[٥] فقه الرضا: ٢٤٥.
[٦] الشرائع ٢: ٣٣٩.
[٧] القواعد ٢: ٤٨ س ٢٤.
[٨] المسالك ٨: ٣٦٥.