رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٨٩
الشهرة [١]، استنادا إلى الصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة: ففي الصحيح: عن الرجل تكون له الجارية فيقبلها هل تحل لولده؟ فقال: بشهوة؟ قلت: نعم، فقال: ما ترك شيئا إذا قبلها بشهوة، ثم قال: ابتدأ منه إن جردها فنظر إليها بشهوة حرمت على ابنه وأبيه، قلت: إذا نظر إلى جسدها، فقال: إذا نظر إلى فرجها وجسدها بشهوة حرمت عليه [٢].
والصحيح: في الرجل تكون عنده الجارية يجردها وينظر إلى جسدها نظر شهوة ونظر منها إلى ما يحرم على غيره هل تحل لأبيه وإن فعل ذلك أبوه؟ فهل تحل لابنه؟ قال: إذا نظر إليها نظر شهوة ونظر منها إلى ما يحرم على غيره لم تحل لابنه، وإن فعل ذلك الابن لم تحل لأبيه [٣].
وبهما يقيد إطلاق المعتبرة، كالصحيح: عن أدنى ما إذا فعله الرجل بالمرأة لم تحل لأبيه ولا لابنه، قال: الحد في ذلك المباشرة ظاهرة أو باطنة ما يشبه مس الفرجين [٤]. ونحوه الصحيح الآتي والموثقان [٥] والخبر [٦]، مضافا إلى ظهور إطلاقاتها في القيد للغلبة. وبهذه الأخبار يخصص عموم أدلة القول الثالث.
* (ومنهم من خص التحريم بمنظورة الأب) * دون الابن، كالمفيد [٧] وسلار [٨]، والشهيد في اللمعة [٩]. ولا دليل عليه، بل الأخبار المتقدمة حجة عليه.
وليس في الصحيح: إذا جرد الرجل الجارية ووضع يده عليها فلا تحل
[١] التذكرة ٢: ٦٣٣ س ٣٠.
[٢] الوسائل ١٤: ٣١٨، الباب ٣ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث ١، مع اختلاف يسير.
[٣] الوسائل ١٤: ٣١٨، الباب ٣ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث ١، مع اختلاف يسير.
[٤] المصدر السابق: ٣٢٠، الباب ٤ الحديث ٦.
[٥] الوسائل ١٤: ٥٨٥، الباب ٧٧ من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث ١ و ٢ و ٤.
[٦] الوسائل ١٤: ٥٨٥، الباب ٧٧ من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث ١ و ٢ و ٤.
[٧] المقنعة: ٥٠٢.
[٨] المراسم: ١٤٩.
[٩] اللمعة: ١١٢.