رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٣٥
وخصوص الآيات [١] المانعة عن التمسك بعصم الكوافر، ونكاح المشركات [٢]، الشاملتين للمقام بالعموم، وتفسير أهل الخصوص صلوات الله عليهم.
ففي الصحيح: عن قول الله عز وجل: " والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم "، فقال: هذه منسوخة بقوله تعالى: " ولا تمسكوا بعصم الكوافر " [٣]. ونحوه في تحقق النسخ الخبر المروي في تفسير العياشي [٤].
وفي الخبر المعتبر بوجود من أجمعت العصابة في سنده: لا ينبغي نكاح أهل الكتاب، قلت: جعلت فداك وأين تحريمه؟ قال: قوله تعالى: " ولا تمسكوا بعصم الكوافر " [٥].
ونحوه المروي في نوادر الراوندي في تفسير هذه الآية: إن من كانت عنده كافرة على غير ملة الإسلام وهو على ملة الإسلام فيعرض عليها الإسلام، فإن قبلت فهي امرأته، وإلا فهي بريئة منه، فنهى الله تعالى أن يمسك بعصمهم [٦].
وفي الموثق: ما تقول يا أبا محمد في رجل تزوج نصرانية على مسلمة؟ قلت: جعلت فداك وما قولي بين يديك؟ قال: لتقولن فإن ذلك تعلم به قولي، قلت: لا يجوز تزويج النصرانية على المسلمة ولا غير المسلمة، قال: لم؟ قلت: لقول الله تعالى: " ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن "، قال: فما تقول في هذه الآية: " والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم "؟ فقلت: قوله: " ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن " نسخت هذه الآية، فتبسم ثم سكت [٧].
[١] الممتحنة: ١٠.
[٢] البقرة: ٢٢١.
[٣] الوسائل ١٤: ٤١٠، الباب ١ من أبواب ما يحرم بالكفر الحديث ١.
[٤] تفسير العياشي ١: ٢٩٦، الحديث ٣٨.
[٥] الوسائل ١٤: ٤١١، الباب ١ من أبواب ما يحرم بالكفر الحديث ٤.
[٦] لم نعثر عليه في نوادر الراوندي ووجدناه في تفسير القمي ٢: ٣٦٣.
[٧] الوسائل ١٤: ٤١٠، الباب ١ من أبواب ما يحرم بالكفر الحديث ٣.