رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٨٢
خلافا للمفيد [١] والديلمي [٢]، فتحرم مع الإصرار، لفوات فائدة التناسل معه لاختلاط النسب.
ورد بأن النسب لاحق بالفراش والزاني لا نسب له ولا حرمة لمائه [٣].
وهو حسن، مع أنه لو تم لوجب اطراد الحكم في مطلق الزنا، من دون تخصيص بالإصرار. وعلى القولين فالزوجية باقية إجماعا، كما عن المبسوط [٤].
* (وهل ينشر حرمة المصاهرة) * فتحرم المزني بها على أب الزاني وأولاده وأمها وابنتها عينا وأختها جمعا؟ * (قيل: نعم) * هو الشيخ [٥] والقاضي [٦] وابن زهرة [٧] وابن حمزة [٨]، لصدق أم النساء والربائب على أمها وابنتها، لصدق الإضافة بأدنى الملابسة. وفيه أن غايته صحة الاستعمال، وهو أعم من الحقيقة والعبرة بها لا بمطلقه، وللصحاح المستفيضة: كالصحيح: في رجل كان بينه وبين امرأة فجور هل يتزوج ابنتها؟ قال: إن كان من قبلة أو شبهها فليتزوج ابنتها، وإن كان جماع فلا يتزوج ابنتها وليتزوج هي [٩].
والصحيح: عن الرجل يفجر بالمرأة أيتزوج ابنتها؟ قال: لا، ولكن إن كانت عنده امرأة ثم فجر بأمها لم تحرم عليه التي عنده [١٠].
والصحيح: عن رجل باشر امرأة وقبل غير أنه لم يفض إليها ثم تزوج ابنتها، فقال: إذا لم يكن أفضى إلى الأم فلا بأس، وإن كان أفضى إليها
[١] المقنعة: ٥٠٤.
[٢] المراسم: ١٤٩.
[٣] المسالك ٧: ٣٤٢.
[٤] المبسوط ٤: ٢٠٢.
[٥] النهاية ٢: ٢٩٠.
[٦] المهذب ٢: ١٨٣.
[٧] الغنية: ٣٣٧.
[٨] الوسيلة: ٢٩٤.
[٩] الوسائل ١٤: ٣٢٣، الباب ٦ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث ٣.
[١٠] المصدر السابق: ٣٢٧، الباب ٨ الحديث ٧.