رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٠٦
كتابا وسنة، قال الله عز وجل: " فانكحوهن بإذن أهلهن " [١] وقال: " عبدا مملوكا لا يقدر على شئ " [٢]، والنصوص بهما مستفيضة، بل متواترة.
ففي الحسن: عن مملوك تزوج بغير إذن سيده، فقال: ذاك إلى سيده إن شاء أجازه، وإن شاء فرق بينهما [٣]. والنصوص المعتبرة بمعناه مستفيضة، يأتي ذكرها في تضاعيف الباب.
وفي الخبرين: عن الأمة تتزوج بغير إذن أهلها، قال: يحرم ذلك عليها وهو زنا [٤].
وليس له الولاية على المبعض، بمعنى إجباره عليه وإن كانت له عليه، بمعنى عدم استقلاله بدون إذنه إجماعا، كما في التذكرة [٥].
وللولي تزويج أمة المولى عليها وعبده مطلقا إذا كانت فيه مصلحة.
خلافا لبعض العامة، ولا يكون له فسخه بعد الكمال، كسائر تصرفاته في أمواله.
* (ولا يزوج الوصي) * للأب أو الجد صغيري الموصي مطلقا على الأشهر، كما في المسالك [٦]. وهو الأظهر، لأصالتي عدم الولاية وعدم انتقالها مع انقطاعها بموت الموصي، والنصوص [٧] الحاصرة لها في الأب خاصة، ومفهوم الصحيحين: في تزويج الصبي للصبية إن كان أبواهما اللذان زوجاهما فنعم جائز [٨]، وخصوص الصحيح المتقدم وإن قصر بالإرسال،
[١] النساء: ٢٥.
[٢] النحل: ٧٥.
[٣] الوسائل ١٤: ٥٢٣، الباب ٢٤ من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث ١.
[٤] الوسائل ١٤: ٥٢٧ و ٥٢٨، الباب ٢٩ من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث ٢ و ٣.
[٥] التذكرة ٢: ٥٩٠ س ١٢.
[٦] المسالك ٧: ١٤٨.
[٧] الوسائل ١٤: ٢٠٥، الباب ٤ من أبواب عقد النكاح.
[٨] الوسائل ١٤: ٢٠٨، الباب ٦ من أبواب عقد النكاح الحديث ٨، و ١٥: ٣٢٦، الباب ٣٣
من أبواب مقدمات الطلاق، الحديث ٢.