رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٢٥
العظيمة، بل عليه الإجماع عن الغنية [١]، وهو ظاهر المستفيضة. فالقول باعتبار حالها أيضا ضعيف جدا.
ثم إن الأصل يقتضي المصير في المتعة إلى العرف، ولا ريب في اقتضائه انقسامها بالنظر إليه إلى ثلاثة: متعة يسار، وتوسط، وإعسار، وبه المرسل في الفقيه: أن الغني يمتع بدار أو خادم والوسط بثوب والفقير بدرهم أو خاتم [٢]، ونحوه الرضوي: فالموسع يمتع بخادم أو دابة والوسط بثوب والفقير بدرهم أو خاتم، كما قال الله عز وجل: " ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره متاعا بالمعروف " [٣]، وعليه الشهرة، بل الإجماع المحكي عن ابن زهرة [٤].
ولا ينافيه الآية والمعتبرة لدخول الواسطة بين الأمرين، ولذا أن الرضوي مع استناده إلى الآية الشريفة اشتمل على ذكر الثلاثة، وعين الأصحاب لكل مرتبة ما يليق بها في العرف والعادة.
* (فالغني يمتع) * بالدابة، للرضوي [٥]، وهي الفرس، والمعتبر منه ما يقع عليه اسمها، صغيرة كانت أم كبيرة، برذونا كانت أم عتيقا قاربت قيمة الثوب والعشرة الدنانير أم لا. وفي الخبر المروي عن قرب الإسناد: أن علي بن الحسين (عليهما السلام) كان يمتع بالراحلة [٦]، ورواه العياشي أيضا بزيادة " يعني حملها الذي عليها " [٧]. وظاهره أن المتعة هو الحمل، إلا أنه يحتمل كونها من الراوي لا الإمام (عليه السلام).
أو * (بالثوب المرتفع) * عادة، ناسبت قيمة قسيميه أم لا.
[١] الغنية: ٣٤٩.
[٢] الفقيه ٣: ٥٠٦، الحديث ٤٧٧٦.
[٣] فقه الرضا: ٢٤٢.
[٤] الغنية: ٣٤٩.
[٥] فقه الرضا: ٢٤٢.
[٦] قرب الإسناد: ٨١.
[٧] العياشي ١: ١٢٤، الحديث ٤٠٠.