رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٨٤
بتقدمهما العقد مشهور بين الأصحاب، بل عليه الإجماع عن المرتضى [١] وابن زهرة [٢] في الأول. وهو الحجة فيه، كالصحيح: الرجل يتزوج المرأة فيؤتى بها عمياء أو برصاء أو عرجاء، قال: ترد على وليها، ويكون له المهر على وليها، وإن كان بها زمانة لا يراها الرجل أجيز شهادة النساء عليها [٣].
والموثق: ترد البرصاء والعمياء والعرجاء [٤].
ويستفاد منه ومن الصحيح المتقدم في الإفضاء الحكم في الثاني، لتضمنها الفسخ بالزمانة الظاهرة، وهو منها وإن كانت مطلق العاهة، كما عن بعض أهل اللغة [٥].
هذا مضافا إلى فحوى الخبرين هنا، لاستلزام الفسخ بالعرج الذي دلا عليه - وهو أشهر وأقوى، كما يأتي - إياه هنا بطريق أولى، كما لا يخفى.
ويخص بالنصوص هنا وفي الإفضاء الأصل، ومفهوما الحصر والعدد فيما مر من المعتبرة.
فخلاف الشيخ في الخلاف [٦] والمبسوط [٧] في الأول ضعيف جدا، كخلاف غيره، كما حكى في الثاني.
* (وفي) * ثبوت الخيار ب * (الرتق) * بالتحريك، وهو كما حكي عن أهل اللغة [٨]، وبه صرح العلامة في القواعد [٩] وجماعة: " التحام الفرج بحيث لم يكن للذكر فيه مدخل وعرفه في التحرير باللحم النابت في الفرج [١٠] المانع
[١] الناصريات (الجوامع الفقهية): ٢٤٨، المسألة ١٥٨.
[٢] الغنية: ٣٥٤.
[٣] الوسائل ١٤: ٥٩٧ و ٥٩٩، الباب ٢ و ٤ من أبواب العيوب والتدليس الحديث ٦ و ١.
[٤] المصدر السابق: ٥٩٤، الباب ١ الحديث ١٢.
[٥] مجمع البحرين ٦: ٢٦٠.
[٦] الخلاف ٤: ٣٤٦، المسألة ١٢٤.
[٧] المبسوط ٤: ٢٤٩.
[٨] مجمع البحرين ٥: ١٦٧.
[٩] القواعد ٢: ٣٣ س ٩.
[١٠] التحرير ٢: ٢٨ س ٢٩.