رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٥٠
لعدم تبادره منهما، وغلبة موردهما في المتعة، مع ظهور الثاني فيها [١]، فليس اللازم منهما سوى الجواز فيها، ونحن نقول به. فهذا القول أقوى، وفاقا لكثير من الأصحاب.
وهنا قولان آخران: فساد الشرط وصحة العقد، إما مطلقا في الدائم والمنقطع كما عن الحلي [٢] وجماعة، أو في الأول خاصة وصحتهما في الثاني كما عن ابن حمزة [٣].
وربما نسب إلى العلامة في المختلف القول بفسادهما مطلقا [٤].
وضعف الجميع يظهر مما قدمناه، سيما الأول والأخير لو كان، لاتفاق النصوص المعتبرة بدفعهما.
* (السابع: لو شرط أن لا يخرجها من بلدها لزم) * على الأصح الأشهر، لأنه شرط لا يخالف المشروع، فإن خصوصيات الوطن أمر مطلوب للعقلاء بواسطة النشو والأهل والأنس وغيرها، فجاز شرطه توصلا إلى الغرض المباح.
وللصحيح: في الرجل يتزوج امرأة ويشترط لها أن لا يخرجها من بلدها، قال: يفي لها بذلك، أو قال: يلزمه ذلك [٥].
والصحيح لابن أبي عمير: قال: قلت لجميل بن دراج: رجل تزوج امرأة وشرط لها المقام بها في أهلها أو بلد معلوم، فقال: قد روى أصحابنا عنهم (عليهم السلام) أن ذلك لها، وأنه لا يخرجها إذا شرط لها ذلك [٦].
ولعموم " المؤمنون عند شروطهم " [٧].
[١] في بعض النسخ: فيهما، وفي أخرى: منها.
[٢] السرائر ٢: ٥٨٩.
[٣] الوسيلة: ٢٩٧.
[٤] نسبه إليه في المهذب البارع ٣: ٤٠٨.
[٥] الوسائل ١٥: ٤٩، الباب ٤٠ من أبواب المهور الحديث ١ و ٣.
[٦] الوسائل ١٥: ٤٩، الباب ٤٠ من أبواب المهور الحديث ١ و ٣.
[٧] المصدر السابق: ٣٠، الباب ٢٠، الحديث ٤.