رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٤٦
تخصيص عموم الأدلة القطعية، إذ المناط فيه قوة الدلالة، بل قطعيتها، كما يشعر به كلام جماعة، وهي في النصوص منتفية بالضرورة، فتخصيصها بها جرأة عظيمة.
نعم في الموثق: الموقوف إلى ابن بكير سأله ابن فضال في المسجد، فقال: ما تقولون في امرأة أرضعت غلاما سنتين ثم أرضعت صبية لها أقل من سنتين حتى تمت السنتان أيفسد ذلك بينهما؟ فقال: لا يفسد ذلك بينهما، لأنه لا رضاع بعد فطام، وإنما قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا رضاع بعد فطام، أي أنه إذا تم للغلام سنتان أو الجارية فقد خرج من حد اللبن، ولا يفسد بينه وبين من شرب لبنه [١].
وهو وإن كان نصا، إلا أن مرجعه إلى اجتهاد ابن بكير، المردود بما قدمناه، ومعارضته بتفسير الكليني [٢] والصدوق [٣] ل " لإرضاع بعد فطام " بما يوافق المشهور، وترجيحهما على مثله ظاهر. فظهر ضعف اعتباره في ولد المرضعة أيضا، كما عن جماعة، منهم ابن زهرة [٤].
ودعواه الإجماع عليه بمصير معظم الأصحاب إلى خلافه موهونة، مع معارضتها بحكاية الإجماع على خلافه، المتقدمة، المعتضدة بالشهرة.
* (الرابع: أن يكون اللبن) * الناشر * (لفحل واحد) * ولاعتبار هذا الشرط وجهان: أحدهما: وهو المناسب للمقام وسائر الشروط المتقدمة اعتباره لثبوت أصل التحريم بين الرضيع والمرضعة وصاحب اللبن، ولا خلاف فيه بيننا، بل عليه الإجماع منا في التذكرة [٥]، وعليه دلت الموثقة في رضاع اليوم
[١] الوسائل ١٤: ٢٩١، الباب ٥ من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث ٦.
[٢] الكافي ٥: ٤٤٤، ذيل الحديث ٥.
[٣] الفقيه ٣: ٤٧٦، ذيل الحديث ٤٦٦٦.
[٤] الغنية: ٣٥٥.
[٥] التذكرة ٢: ٦٢١ س ٢٥.