رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٩٦
حينئذ لا يقاوم ما قدمناه من الأخبار. فتدبر.
* (الثانية: يكره أن يعقد الحر على الأمة) * مطلقا على الأشهر بين الطائفة، كما في الشرائع [١] واللمعة [٢]، بل عليه الإجماع في الغنية [٣]. وهو الأظهر في المسألة، لعموم الكتاب والسنة " فانكحوهن بإذن أهلهن " [٤]، " ولأمة مؤمنة خير من مشركة " [٥]، وقد صرح الشيخ [٦] والطبرسي [٧] في تفسيريهما بدلالتهما على الجواز مع الطول والسعة، وحملا الآية الآتية على التنزيه. وهو يرجع إلى الكراهة.
والصحيح: يتمتع الرجل بالأمة بإذن أهلها، قال: نعم، إن الله تعالى يقول: " فانكحوهن بإذن أهلهن " [٨].
والآخر: عن الرجل يتمتع بأمة رجل بإذنه، قال: نعم [٩]. ولا قائل بالفرق.
وبالكراهة ظاهر المعتبرة المنجبر قصور أسانيدها بالعمومات والشهرة، مع أن فيها المرسل كالموثق: لا ينبغي أن يتزوج الرجل الحر المملوكة اليوم، إنما كان ذلك حيث قال الله تعالى: " ومن لم يستطع منكم طولا " والطول المهر، ومهر الحرة اليوم مثل مهر الأمة أو أقل [١٠].
ويؤيده النهي عن تزويجها على الحرة في الصحاح وغيرها الآتية، لإشعارها بالجواز في غير موردها من وجهين.
أحدهما: تخصيص النهي بتزويجها على الحرة، فلو عم النهي لخلا التقييد ب " على الحرة " عن الفائدة.
[١] الشرائع ٢: ٢٩١.
[٢] اللمعة: ١١٢.
[٣] الغنية: ٣٥١.
[٤] النساء: ٢٥.
[٥] البقرة: ٢٢١.
[٦] التبيان ٢: ٢١٨.
[٧] مجمع البيان ٢: ٣١٨.
[٨] الوسائل ١٤: ٤٦٤، الباب ١٥ من أبواب المتعة الحديث ٣ و ٤.
[٩] الوسائل ١٤: ٤٦٤، الباب ١٥ من أبواب المتعة الحديث ٣ و ٤.
[١٠] الوسائل ١٤: ٣٩١، الباب ٤٥ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث ٥.