رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٨٦
ويدل عليه مضافا إلى التعليل - بأن الحرام لا يحرم الحلال في الصحاح المستفيضة وغيرها المتقدمة - العمومات من الكتاب والسنة، واستصحاب حلية العقد السابقة، وخصوص المعتبرة المستفيضة: منها الصحاح المستفيضة: في أحدها: رجل فجر بامرأة يتزوج بابنتها؟ قال: نعم يا سعيد، إن الحرام لا يفسد الحلال [١].
وفي الثاني: عن رجل يفجر بالمرأة جارية قوم آخرين ثم اشترى ابنتها أيحل له ذلك؟ قال: لا يحرم الحرام الحلال. ورجل فجر بامرأة حراما أيتزوج ابنتها؟ قال: لا يحرم الحرام الحلال [٢].
وفي الثالث: عن امرأة أمرت ابنها أن يقع على جارية لأبيه فوقع، فقال: أثمت وأثم ابنها، وقد سألني بعض هؤلاء عن هذه المسألة فقلت له: أمسكها فإن الحلال لا يفسده الحرام [٣].
وفي الرابع: رجل فجر بامرأة أتحل له ابنتها؟ قال: نعم [٤] ونحوها الصحيح إلى ابن أبي عمير عن هشام بن عيسى [٥].
ومنها الموثقان، في أحدهما: عن رجل تزوج امرأة سفاحا هل تحل له ابنتها؟ قال: نعم إن الحرام لا يحرم الحلال [٦].
ومنها الأخبار المنجبر قصور أسانيدها بالأصول والعمومات، وفتوى معظم الأخيار، ومخالفة ما عليه أكثر الفجار. في أحدها: عن الرجل يأتي
[١] الوسائل ١٤: ٣٢٣، الباب ٦ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث ٦ و ١٢.
[٢] الوسائل ١٤: ٣٢٣، الباب ٦ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث ٦ و ١٢.
[٣] نفس المصدر: ٣٢٠، الباب ٤ الحديث ٤.
[٤] النوادر لأحمد بن محمد بن عيسى: ٩٣، الحديث ٢٢٠ الباب ١٩.
[٥] الوسائل ١٤: ٣٢٤، الباب ٦ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث ١٠، وفيه " هشام بن
المثنى " بدل " هشام بن عيسى ".
[٦] نفس المصدر: ٣٢٥، الحديث ١١ وذيله.