رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٤٣
ويدل عليه عموم " ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا " [١].
والصحيح: عن رجل يكون له الزوجة النصرانية فتسلم هل يحل لها أن تقيم معه؟ قال: إذا أسلمت لم تحل له، قلت: جعلت فداك فإن الزوج أسلم بعد ذلك أيكونان على النكاح؟ قال: لا يتزوج بجديد [٢].
والصحيح: إذا أسلمت امرأة وزوجها على غير الإسلام فرق بينهما [٣] والمراد بإطلاق التفريق فيه كعدم الحل في الأول هما بعد انقضاء العدة إجماعا، وللخبر المعتبر: إن امرأة مجوسية أسلمت قبل زوجها، فقال له علي (عليه السلام): أسلم، فقال: لا، ففرق بينهما [٤]، ثم قال: إن أسلمت قبل انقضاء عدتها فهي امرأتك، وإن انقضت عدتها قبل أن تسلم ثم أسلمت فأنت خاطب من الخطاب [٥].
* (وقيل) * هو الشيخ في النهاية [٦] والتهذيبين [٧]: لم ينفسخ النكاح بانقضاء العدة مطلقا، بل * (إن كان) * الزوج ذميا قائما * (بشرائط الذمة كان نكاحه) * صحيحا * (باقيا) * بحاله * (و) * لكن * (لا يمكن من الدخول عليها ليلا، ولا من الخلوة بها نهارا) * ولا من إخراجها إلى دار الحرب، لأخبار قاصرة الأسانيد ضعيفة التكافؤ للمعارض، أجودها المرسل كالصحيح: إن أهل الكتاب وجميع من له ذمة إذا أسلم أحد الزوجين فهما على نكاحهما، وليس له أن يخرجها من دار الإسلام إلى غيرها، ولا يبيت معها،
[١] النساء: ١٤١.
[٢] الوسائل ١٤: ٤١٧، الباب ٥ من أبواب ما يحرم بالكفر الحديث ٥.
[٣] المصدر السابق: ٤٢١، الباب ٩ الحديث ٤.
[٤] في التهذيب ٧: ٣١، ١٢٥٧ - ١٥: أتسلم؟ قال: لا، ففرق بينهما، وفي الوسائل: لا يفرق بينهما.
[٥] الوسائل ١٤: ٤٢١، الباب ٩ من أبواب ما يحرم بالكفر الحديث ٢.
[٦] النهاية ٢: ٣٠٠.
[٧] التهذيب ٧: ٣٠٠، ذيل الحديث ١٢٥٣، والاستبصار ٣: ٣٨١، ذيل الحديث ٦٦٢.