رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٥١
فالعجب كل العجب ممن جعل الحمل منعكسا، فحمل ما تقدم على التقية ولو احتيط كان أجود.
* (ويستحب) * للمرتضع المختار * (أن يتخير للرضاع المسلمة) * فيكره الكافرة مطلقا حتى الكتابية، لفحوى الحسنة: أن اليهودية والنصرانية والمجوسية أحب إلي من ولد الزنا [١]، ولما علم من المعتبرة كالتجربة أن الرضاع يؤثر في الطباع والحالة.
ففي الموثق: انظروا من ترضع أولادكم، فإن الولد يشب عليه [٢].
* (الوضيئة) * لما تقدم، والصحيح: عليكم بالوضاء من الظؤرة، فإن اللبن يعدي [٣]. ونحوه القوي: استرضع لولدك بلبن الحسان وإياك والقباح فإن اللبن قد يعدي [٤].
* (العفيفة) * الكريمة الأصل، لما ذكرنا من استحباب اختيارهما في النكاح فكذا هنا، للمروي في قرب الإسناد: أن عليا (عليه السلام) كان يقول: تخيروا للرضاع كما تتخيرون للنكاح، فإن الرضاع يغير الطباع [٥].
* (العاقلة) * للحسن أو الصحيح: لا تسترضعوا الحمقاء، فإن اللبن يعدي، وإن الغلام ينزع إلى اللبن، يعني إلى الظئر في الرعونة والحمق [٦]، ونحوه غيره، كالمروي في العلل مثله بزيادة العمشاء [٧].
* (ولو اضطر إلى) * إحداهن ولو كانت * (الكافرة استرضع الذمية) *
[١] الوسائل ١٥: ١٨٤، الباب ٧٥ من أبواب أحكام الأولاد الحديث ٢، وفيه " قال لبن
اليهودية... ".
[٢] الوسائل ١٥: ١٨٧، الباب ٧٨ من أبواب أحكام الأولاد الحديث ١.
[٣] الوسائل ١٥: ١٨٩، الباب ٧٩ من أبواب أحكام الأولاد الحديث ٢ و ١.
[٤] الوسائل ١٥: ١٨٩، الباب ٧٩ من أبواب أحكام الأولاد الحديث ٢ و ١.
[٥] قرب الإسناد: ٤٥.
[٦] الوسائل ١٥: ١٨٨، الباب ٧٨ من أبواب أحكام الأولاد الحديث ٢.
[٧] لم نعثر عليه في علل الشرائع ووجدناه في عيون أخبار الرضا ٢: ٣٤، الحديث ٦٧.