رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٣٧
موجب للجميع، فينتفي إرادته. وهو منحصر في الأمرين إجماعا، والنصوص المعتبرة به مستفيضة: منها الموثقات المستفيضة المصرحة بأنه لا يوجب المهر إلا الوقاع في الفرج أصرحها الموثق: عن رجل تزوج امرأة فأغلق بابا وأرخى سترا ولمس وقبل ثم طلقها أيوجب عليه الصداق؟ قال: لا يوجب الصداق إلا الوقاع في الفرج [١].
ومنها الصحيح: عن رجل تزوج جارية لم تدرك لا يجامع مثلها، أو تزوج رتقاء فأدخلت عليه فطلقها ساعة أدخلت عليه، فقال: هاتان ينظر إليهن من يوثق به من النساء، فإن كن كما دخلن عليه فإن لها نصف الصداق الذي فرض لها [٢]، الخبر.
ويؤيدها المعتبرة [٣] في العنن الدالة على أنه ينظر سنة فإن وقع بها، وإلا فسخت نكاحه، ولها نصف المهر مع تحقق الخلوة في السنة، وغيرها من المقدمات.
خلافا للصدوق [٤]، فأوجب بها مطلقا، للنصوص المستفيضة. وكلها قاصرة الأسانيد.
أجودها الموثق: عن المهر متى يجب؟ قال: إذا أرخيت الستور وأجيف الباب، وقال: إني تزوجت امرأة في حياة أبي علي بن الحسين (عليه السلام) وإن نفسي طاقت إليها فنهاني أبي، فقال: لا تفعل يا بني لا تأتها في هذه الساعة وإني أبيت إلا أن أفعل، فلما دخلت عليها قذفت إليها بكساء كان علي
[١] الوسائل ١٥: ٦٧، الباب ٥٥ من أبواب المهور الحديث ١.
[٢] المصدر السابق: ٧٠، الباب ٥٧ الحديث ١.
[٣] الوسائل ١٤: ٦١٣، الباب ١٥ من أبواب العيوب والتدليس الحديث ١.
[٤] المقنع: ٣٢٧.