رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٩٣
فليس لها الخيار فلتصبر فقد ابتليت وليس لأمهات الأولاد ولا للإماء ما لم يمسها من الدهر إلا مرة واحدة خيار [١]. ونحوه الثاني [٢].
وضعفه - كقصور الأول - منجبر بالأصل، والشهرة، والإجماع المحكي، فلا وجه للتوقف في المسألة.
ثم مقتضى الأصل واختصاص العنين المطلق في الأخبار بحكم التبادر بالعاجز عن النساء مطلقا توقف الخيار على ما * (إذا عجز عن وطئها قبلا ودبرا وعن وطء غيرها) * وهو الأشهر بين أصحابنا وينص عليه الخبر: في العنين إذا علم أنه عنين لا يأتي النساء فرق بينهما [٣]. ونحوه آخر [٤].
وقصور السندين بالشهرة قد انجبر، مضافا إلى ما مر.
خلافا للمحكي عن المفيد، فلم يشترط العجز عن غيرها، واكتفى بالعجز عنها [٥]، لظاهر الصحيح: إذا ذكرت أنها عذراء فعلى الإمام أن يؤجله سنة، فإن وصل إليها، وإلا فرق بينهما [٦]، إذ مقتضاه الاكتفاء في الفسخ بعجزه عن وطئها وإن لم يعلم عجزه عن وطء غيرها. وفيه نظر.
* (ولو ادعى الوطء) * قبلا أو دبرا منها أو من غيرها * (فأنكرت) * ذلك * (فالقول قوله مع يمينه) * مطلقا، كان الدعوى قبل ثبوت العنة، أو بعده على الأشهر.
وهو الأظهر في الأول، لرجوع الدعوى إلى إنكار العنة، وللصحيح: إذا تزوج الرجل المرأة التي قد تزوجت زوجا غيره فزعمت أنه لم يقربها منذ دخل بها، فإن القول في ذلك قول الرجل، وعليه أن يحلف بالله لقد جامعها،
[١] الوسائل ١٤: ٦١٢، الباب ١٤ من أبواب العيوب والتدليس الحديث ٨ و ٤.
[٢] الوسائل ١٤: ٦١٢، الباب ١٤ من أبواب العيوب والتدليس الحديث ٨ و ٤.
[٣] الوسائل ١٤: ٦١٠ - ٦١٢، الباب ١٤ من أبواب العيوب والتدليس الحديث ٢ و ١٣.
[٤] الوسائل ١٤: ٦١٠ - ٦١٢، الباب ١٤ من أبواب العيوب والتدليس الحديث ٢ و ١٣.
[٥] المقنعة: ٥٢٠.
[٦] الوسائل ١٤: ٦١٣، الباب ١٥ من أبواب العيوب والتدليس الحديث ١.